كشفت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية، السبت، أن مفاوضات غير معلنة بين سوريا وإسرائيل قد تفضي إلى توقيع اتفاقية سلام قبل نهاية العام الجاري 2025، تشمل انسحابا إسرائيليا تدريجيا وتطبيعا كاملا للعلاقات بين البلدين.
شروط سوريا
ونقلت القناة عن مصدر سوري مطّلع أن الاتفاق، في حال توقيعه، سيشمل انسحابا إسرائيليا من جميع المناطق السورية التي سيطرت عليها بعد دخول المنطقة العازلة في 8 ديسمبر 2024، بما في ذلك قمة جبل الشيخ.
كما أشار إلى أن الاتفاق ينصّ على تحويل مرتفعات الجولان إلى "حديقة سلام"، وفتح باب التطبيع الشامل بين دمشق وتل أبيب.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب السوري أو الإسرائيلي بشأن هذا التقرير.
تأتي هذه التسريبات بعد تغيّر كبير في الخارطة الأمنية جنوب سوريا، حيث سيطرت إسرائيل، عقب سقوط النظام السوري، على أجزاء واسعة من المنطقة العازلة بموجب اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، إضافة إلى مناطق في ريف القنيطرة وجبل الشيخ.
شروط إسرائيل
وقد كثّفت تل أبيب وجودها العسكري وضرباتها الجوية في المنطقة، وسط مؤشرات على نوايا إسرائيلية للبقاء الميداني وفرض "أمر واقع جديد".
بحسب التقرير، فإن إسرائيل وضعت شروطا لتوقيع الاتفاق، أهمها:
- منع تواجد أي قوات سورية أو حليفة لإيران في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء.
- إبقاء هذه المحافظات منزوعة السلاح بالكامل.
- الاحتفاظ بحق التدخل الأمني في حال رصد أي نشاط مهدد على الحدود.
ورغم أن تل أبيب تصف هذا التوغل بأنه "مؤقت" لحماية حدودها من الفوضى، إلا أن التحركات الميدانية والتصريحات الرسمية تشير إلى نوايا لبقاء طويل الأمد، وفرض وقائع جديدة على الأرض جنوب سوريا.
الاتفاق المحتمل، إن تم، سيكون الأول من نوعه منذ اتفاق فك الاشتباك عام 1974، وسيغيّر جذريا شكل العلاقات بين دمشق وتل أبيب، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات غير مسبوقة منذ سقوط النظام السوري وبروز قيادة جديدة في البلاد برئاسة أحمد الشرع.