hamburger
userProfile
scrollTop

آلاف الاعتقالات.. النظام الإيراني يشن حملة قمع عنيفة ضد المعارضة

حملة قمع مستمرة في إيران (رويترز)
حملة قمع مستمرة في إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الاعتقالات تتواصل في إيران بالتزامن مع جنازة خامنئي.
  • اعتقال ناشطين بيئيين ضمن حملة أمنية متواصلة في إيران.
  • منظمة العفو: أكثر من 6 آلاف معتقل في إيران من الحرب في فبراير. 

في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى تقديم صورة متماسكة أمام العالم، تتصاعد في الداخل حملة اعتقالات تستهدف المعارضين والنشطاء، لتكشف وجها آخر للمشهد الإيراني.

وأشار تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن جهاز الأمن الإيراني يواصل استهداف المجتمع المدني والمعارضين، بما في ذلك آلاف الاعتقالات منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.


جنازة المرشد الإيراني

وبينما تستعد الحكومة الإيرانية هذا الأسبوع لإقامة جنازة المرشد الأعلى الراحل، والتي من المتوقع أن تُظهر صورة بلد موحد في حزنه، واصل جهاز الأمن حملته القمعية ضد المعارضين وقادة المجتمع المدني.

يوم الأربعاء، اعتقلت قوات الأمن الإيرانية 2 من الناشطين البيئيين المعروفين، هومان جوكار وسيبيده كاشاني، في منزلهما وصادرت أجهزتهما الإلكترونية، حسبما صرح محاميهما، حجة كرماني، لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأضاف كرماني أن شقيقة كاشاني، سيما، المصابة بالتصلب المتعدد، اعتُقلت أيضاً.

وأوضح كرماني أنه لم يتم الكشف عن أي معلومات بشأن التهم الموجهة لموكليه، وأنه لم يتلق أي اتصالات منهما حتى الآن.

وقال إن الناشطين تمكنا من التحدث إلى والديهما لفترة وجيزة يوم الخميس.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب للتعليق على الاعتقالات، ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية اعتقالهما، رغم أن بعض وسائل الإعلام ذات الميول الإصلاحية غطت الخبر، بحسب التقرير.

لا تُمثل هذه الاعتقالات سوى جزء يسير من حملة قمع شديدة ومستمرة ضد المجتمع المدني الإيراني والمعارضين، بما في ذلك اعتقال أكثر من 6000 شخص منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفقًا لمنظمة العفو الدولية.

وأشار التقرير إلى أن جوكار كرس جزءًا كبيرًا من حياته لإنقاذ الفهود الآسيوية المهددة بالانقراض في إيران.

وكان هو وكاشاني عضوين في مؤسسة التراث الفارسي للحياة البرية، وهي منظمة مقرها طهران.

وقد اعتُقل الاثنان آخر مرة عام 2018، مع نشطاء بيئيين آخرين، واحتُجزا في سجن "إيفين" بطهران من قبل جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني.

اتهامات بالتجسس

كما وُجّهت إليهما تهمة التجسس، التي أنكراها بشدة، وقضيا أكثر من 6 سنوات في السجن قبل إطلاق سراحهما عام 2024.

وقالت الناشطة البيئية الإيرانية نيلوفر بياني، التي اعتُقلت عام 2018، في مقابلة هذا الأسبوع، إنه منذ إطلاق سراحهما، مُنع أيٌّ من الناشطين من العمل في إيران.

وأضافت بياني: "لم يشاركا في أي أنشطة، سواءً كانت بيئية أو سياسية أو اجتماعية. وهذا ما يجعل إعادة اعتقالهما أمرًا مثيرًا للقلق".

وقالت بياني إن جوكار وكاشاني ركّزا في السنوات الأخيرة على إعادة بناء حياتهما الشخصية ورعاية أفراد أسرتيهما المرضى.

وأضافت أن "الاعتقالات تبعث برسالة إلى دعاة حماية البيئة مفادها أن وجودنا، وهويتنا كخبراء بيئيين مستقلين، غير شرعي، وأننا في خطر بغض النظر عن أفعالنا".

وبعد أن هزّت إيران مظاهراتٌ عارمة في يناير، مطالبةً بإنهاء نظام الحكم الاستبدادي، ردّت الحكومة بقتل آلاف المتظاهرين، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان.

ومنذ ذلك الحين، كثّفت السلطات استخدامها لعقوبة الإعدام، لا سيما بحق المشاركين في الاحتجاجات، واعتقلت نشطاء حقوق الإنسان.

وقد استخدمت الحكومة الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران كمبررٍ لحملة القمع، متهمةً بعض المتظاهرين بالتعاون مع البلدين، بحسب التقرير.

يقول المحللون إن الحكومة تبدو وكأنها تحاول استغلال جنازة علي خامنئي هذا الأسبوع لتصوير نفسها على أنها تحظى بتأييد شعبي واسع، رغم السخط الشعبي العارم إزاء الأزمة الاقتصادية والقمع الخانق.

وقد حث الرئيس مسعود بزشكيان هذا الأسبوع الإيرانيين "من جميع الأعراق والأديان والتوجهات السياسية" على حضور مراسم الجنازة العامة.

وقال سياماك نمازي، وهو أميركي من أصل إيراني سُجن في إيران لمدة 8 سنوات وكان زميل جوكار في الزنزانة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "تتحدث إيران عن ضرورة المصالحة الوطنية"، كيف يُمكن اعتبار اعتقال 2 من أفضل أبناء إيران، إلى جانب امرأة مصابة بالتصلب المتعدد كانت ترعى والدها المتعافي، دون توجيه تهم، ودون شفافية، ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، مصالحة؟".