عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اجتماعا طارئا مع مجموعة من كبار قادة الجيش، لبحث تداعيات فيلم "نازا" الذي عُرض خلال مهرجان البندقية السينمائي، وتضمّن اتهامات لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
ووجّه زامير وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق حملة إعلامية واسعة للرد على ما وصفها بـ"الادعاءات الكاذبة والخطيرة" الواردة في الفيلم بشأن الحرب على غزة، في وقت أقرت فيه القيادة العسكرية بأن أصداء العمل انتشرت على نطاق عالمي قبل بدء الرد الإسرائيلي.
وشارك في الاجتماع، الذي عُقد في مقر قيادة الجيش بمدينة تل أبيب، نائب رئيس الأركان، قائد سلاح الجو، رئيس الاستخبارات العسكرية، قائد الوحدة 8200، رئيس شعبة العمليات إلى جانب مسؤولين في القيادة الجنوبية.
شهادات مثيرة للجدل
ويتناول الفيلم، الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل شور، شهادات منسوبة إلى جنود وضباط إسرائيليين، تتحدث عن استهداف منهجي لمدنيين في غزة والسماح بإلحاق أضرار واسعة بأشخاص لا يشاركون في القتال.
كما يتطرق العمل إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، فيما تظهر الشخصيات التي تقدم الشهادات بوجوه مطموسة ومن دون علامات تعريف تتيح التحقق من هوياتها أو فحص رواياتها بصورة مستقلة، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.
ويرفض الجيش الإسرائيلي الاتهامات الواردة في الفيلم، ويصفها بأنها "كاذبة ولا أساس لها"، معتبرا أن العمل يندرج ضمن حملة مناهضة لإسرائيل تهدف إلى ترسيخ اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
رواية إسرائيلية مضادة
وبحسب التوجيهات الصادرة عن زامير، ستتضمن الحملة الإعلامية مقابلات مع طيارين وضباط في غرف العمليات والاستخبارات والقيادة الجنوبية، إلى جانب أفراد من وحدات أخرى شاركت في الحرب، بهدف عرض الرواية الإسرائيلية بشأن العمليات العسكرية في القطاع.
ومن المقرر أن يركز الجيش في حملته على أن عملياته نُفذت وفقا للقانون الدولي، وأنه اتخذ إجراءات لتقليل إصابة المدنيين من بينها توجيه تحذيرات مسبقة، تنفيذ عمليات إخلاء، إلقاء منشورات واستخدام ذخائر دقيقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل اتساع الجدل الدولي بشأن مضمون الفيلم، والاتهامات التي يطرحها حول طبيعة العمليات الإسرائيلية في غزة، ما دفع قيادة الجيش إلى تكثيف جهودها الإعلامية للدفاع عن أدائها خلال الحرب.



