شهدت منطقة تلال علي الطاهر الحدودية في النبطية، تصعيدًا عسكريًا خلال الساعات الأخيرة، حيث استمر القصف المدفعي الإسرائيلي المكثف على التلال ومحيطها، بالتزامن مع غارات جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي.
تصعيد في تلة علي الطاهر
كما شاركت مروحيات أباتشي في عمليات تمشيط مكثفة باستخدام رشاشات ثقيلة فوق المنطقة، بينما تواصل الطائرات المسيّرة تحليقها فوقها، ما يُبقي على حالة من التوتر المستمر على الجبهة.
وباتت تلة علي الطاهر محورا أساسيا للتصعيد الأخير، خصوصا بعد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قلعة الشقيف وإطلالته منها على التلة، ما اعتبره العديد من المراقبين مؤشرا على أهمية المنطقة بالنسبة لإسرائيل.
وبحسب تقارير محلية، لا تزال تلال علي الطاهر تحت حالة تأهب عسكري متبادل عالية، والتوتر لا يزال قائمًا، مع توقع حدوث تطورات أخرى خلال الساعات المقبلة.
ويجعل موقعها المرتفع التلة ذات أهمية جغرافية وعسكرية، إذ تتيح مراقبة مساحة واسعة من جنوبي لبنان، تشمل النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان ومحيط نهر الليطاني ومناطق أخرى.
وتعد التلة جزءًا من سلسلة مرتفعات تضم تلال علي الطاهر والدبشة ورأس الطهرة.
ويشهد لبنان تطورات متوازية: جهود إنقاذ المفاوضات والمناقشات حول تنفيذ "المناطق التجريبية"، والمعركة المستمرة للسيطرة على علي طاهر. وتصر إسرائيل على شن هذه العملية، بينما تشير مصادر مطلعة إلى أنّ الولايات المتحدة تواصل الضغط على تل أبيب لثنيها عن ذلك، بهدف الحفاظ على المفاوضات ومنع انهيار وقف إطلاق النار. ويثير بدء معركة هذه التلة الاستراتيجية مخاوف من استئناف الحرب وتصعيد محتمل إلى مواجهة واسعة النطاق.



