يواجه وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، موجة من الانتقادات ضمن الأوساط السياسية والإدارية، وذلك على خلفية ما وصفته الجهات المذكورة بتراجع تمثيل المكون السنّي في مواقع عدة داخل قطاع الطيران المدني، وهو مشهد قارنه العديد بالمرحلة السابقة التي شهدتها وزارة الأشغال العامة والنقل، خلال العهود السابقة.
غضب سنّي بسبب فايز رسامني
وفي سياق متصل، أكدت العديد من المصادر المطلعة وجود حالة من الاستياء الشديد لدى الأوساط السنّية، بسبب ما تصفه بـ"ضعف" في تمثيلها داخل الإدارات عمومًا وداخل قطاع الطيران المدني خصوصًا، الأمر الذي أشارت إليه فعاليات وشخصيات سنّية في المناسبات المختلفة.
وفي الواقع وبحسب المراقبين، تطرح هذه الأجواء مجموعة من التساؤلات المتعلقة بكيفية مقاربة فايز رسامني لهذا الملف، إضافة إلى مدى إدراكه حجم الاعتراضات حول أداء شخصيات محيطة بالوزير، خصوصًا في ظل موجة الجدل الحاصلة التي أثيرت مؤخرًا بشأن قضية المرفأ وما رافقتها من الانتقادات السياسية والإعلامية.
وبحسب التقارير، تبقى الفترة المقبلة كفيلة بإظهار حقائق عدة حول ما يجري داخل أروقة الوزارة، وخصوصًا بعد الاستقلالية المالية والإدارية الأوسع التي باتت تمتع بها الهيئة العامة للطيران المدني اللبناني، في الوقت الذي تتحدث فيه الجهات المتابعة لهذا الملف، عن أنّ القرارات المتعلقة ببعض الملفات لم تعد تُدار حصرًا ضمن الإطار الإداري التقليدي، بل تتأثر بسلسلة من الاعتبارات السياسية والحزبية، وهو ما يثير علامات استفهام حول واقع الحوكمة والإدارة في هذا القطاع الحيوي.
وتشير التقارير المحلية إلى أنّ تعيين الهيئات الناظمة في لبنان يشكل مطلبًا إصلاحيًا أساسيًا، وهو ما عمدت حكومة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام فور انطلاقتها على تنفيذه. لكنها فور تعيينها ورغم أنها تخضع لوصاية الوزارات، بدأت المعضلات تظهر بين الوزراء والهيئات.