hamburger
userProfile
scrollTop

ترامب يضع أوروبا في مأزق مزدوج حول إيران ومضيق هرمز

ترجمات

أزمة الطاقة تضغط على الحكومات الأوروبية بعد إغلاق مضيق هرمز (أ ف ب)
أزمة الطاقة تضغط على الحكومات الأوروبية بعد إغلاق مضيق هرمز (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادة أوروبا في موقف بالغ الصعوبة، مع تزايد الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاقه الفعلي من قبل إيران، ما أدى إلى أزمة طاقة حادة في دول التكتل الأوروبي. 

وفي منشورات على وسائل التواصل الأسبوع الماضي، اتهم ترامب القادة الأوروبيين بالامتناع عن "إجراء عسكري بسيط" الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط، وذلك بالرغم من تأثر الأوروبيين المباشر بالأزمة، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".


ضغوط اقتصادية وسياسية

ترتب على الأزمة صعود أسعار الوقود في ألمانيا إلى أكثر من 2 يورو للتر الواحد، ما دفع الحكومة إلى تبني تدابير تحد من فداحة الوضع الاقتصادي وتبعاته تشمل تخفيضات ضريبية وحدودا سعرية منضبطة. وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومات الأوروبية ممانعة سياسية قوية ضد المشاركة في أي تحرك عسكري، خصوصا بين القوى اليسارية التي ترى أن الحملة العسكرية غير قانونية وتشكل تهديدا للنمو الاقتصادي.

في إيطاليا، تعرضت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى خسارة في نتائج استفتاء لإصلاح النظام القضائي، وسط دعاوى تربط بينها وبين موقف ترامب من الحرب، ما أضعف موقفها السياسي في وقت حساس. وفي فرنسا، سجل حزب اليسار الراديكالي "فرنسا غير المنحنية" مكاسب انتخابية مستفيدا من غضب أصوات المسلمين تجاه الحرب في الشرق الأوسط.

مشاركة أوروبية محدودة

كما أكد خبراء دبلوماسيون وعسكريون أن أوروبا يمكن أن تساهم عسكريا بوسائل محدودة، مثل إرسال سفن كاسحات ألغام أو مرافقة ناقلات النفط، لكن القيمة الأساسية تكمن في الدعم السياسي للحملة الأميركية الإسرائيلية.

ويشير الدبلوماسي الفرنسي السابق جيرارد أرود إلى أن أوروبا يمكن أن تلعب دور الوسيط الدبلوماسي، لكن عدة عوامل تحد من فاعليتها، بينها عدم ثقة ترامب بأوروبا، ومخاوف القادة الأوروبيين من رد فعل أميركي محتمل على أوكرانيا، وشكوك إيران تجاه النوايا الأوروبية.

مع كل الضغوط الأميركية، لم يتم إشراك الأوروبيين في العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل، وهو ما ضاعف من تحفظاتهم على تقديم دعم وإسناد سياسيين للحملة. وفي ظل استمرار الأزمة، يبقى الدور الأوروبي محدودا على المستوى العسكري.