hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

نزوح متكرر.. إسرائيل تحرك الخط الأصفر وتخنق سكان غزة

وكالات

إسرائيل تحرك الخط الأصفر وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح (رويترز)
إسرائيل تحرك الخط الأصفر وتدفع سكان غزة إلى مزيد من النزوح (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • سكان غزة ينزحون مع توسيع إسرائيل للمنطقة العازلة العسكرية.
  • تحريك "الخط الأصفر" يضيّق المساحة المتاحة للمدنيين في غزة.
  • أسر كثيرة تتعرض للنزوح مرات عدة.

حمّل الفلسطيني عاصم دولة حشيات وأمتعة على عربة بأحد الطرق في حي الزيتون بمدينة غزة، وذلك بالقرب من الكتل الخرسانية الصفراء التي وُضعت بين الأنقاض لتحدد المنطقة العسكرية الإسرائيلية الآخذة في التوسع.


تحذيرات الإجلاء

وقال إنّ هذه هي المرة الـ7 أو الـ8 منذ اندلاع الحرب التي يُجبر فيها هو وأسرته على مغادرة ملجأ بسبب تحذيرات الإجلاء الإسرائيلية وزحف ما يسميه السكان "الخط الأصفر".

ويعدّ الزيتون واحدا من 5 أحياء على الأقل في أنحاء غزة يقول سكانها ومسؤولو حركة "حماس" إنّ إسرائيل وسعت فيها مناطق سيطرتها في الأيام القليلة الماضية من خلال دفع "الخط الأصفر" إلى الأمام، وهو خط انتشار تحدد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر بوساطة أميركية.

وبينما كان الرجال يرفعون متعلقاتهم إلى شاحنة تنتظرهم، كان المسنون يتحركون بحذر بين الأنقاض. وقال دولة إنّ استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية جعل البقاء في المكان محفوفا بالمخاطر.

وتابع: "نحن طبعا نطلع الأغراض بتاعتنا ونطلع من المكان؛ عشان إسرائيل تقدم الخط الأصفر لحتى شارع صلاح الدين"

خطة ترامب

ومع وقف إطلاق النار، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة من أجل غزة، أدت إلى وقف الأعمال القتالية الشاملة إلى حد كبير بعد عامين من الحرب في حين دعت الخطة إلى زيادة المساعدات الإنسانية، وإدارة شؤون غزة من قبل سلطة فلسطينية مدنية، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ونشر قوة دولية للمساعدة في الحفاظ على الأمن. لكنّ التقدم بهذا الشأن توقف.

وسيطرت إسرائيل فعليا على ما يقدر بنحو 64 % من غزة بحلول أواخر أبريل. ويتركز جميع سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة تقريبا في منطقة ساحلية ضيقة تخضع لسيطرة "حماس"، حيث يعيشون في الغالب في مبان متضررة أو ملاجئ موقتة في ظروف إنسانية مزرية.

ورفضت "حماس" حتى الآن نزع سلاحها، في حين صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 28 مايو، بأنّ إسرائيل تعتزم توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتها لتشمل 70 % من القطاع. وواصلت القوات الإسرائيلية شن غارات عسكرية شبه يومية في أنحاء غزة.

نزوح متكرر

أفاد سكان في دير البلح وخان يونس وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية بمدينة غزة، بالإضافة إلى شمال رفح، لـ"رويترز" بأنّ قوات إسرائيلية قامت بتحريك أماكن العلامات الصفراء خلال الأيام العشرة الماضية، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة في مناطق تعاني بالفعل من الدمار من جرّاء أشهر من الصراع.

وذكر ما لا يقل عن 7 أشخاص أجرت "رويترز" مقابلات معهم، أنّ السكان في بعض المناطق المتضررة تلقوا تحذيرات عبر الرسائل النصية أو مكبرات الصوت المثبتة على طائرات مسيّرة، قبل أن يضطروا للمغادرة مرة أخرى.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنّ قواته منتشرة في غزة لحماية إسرائيل من الهجمات، وإنّ الخط الأصفر محدد بوضوح على الأرض لتقليل إمكانية الاحتكاك بين القوات والمدنيين.

وذكر الجيش أنّ "قدرات الجيش الإسرائيلي في المنطقة تشمل منطقة أمنية وحاجزا ماديا وإمكانات استخباراتية ووسائل تكنولوجية، وأنشطة عملياتية تنفذها قوات الجيش".

وبالنسبة لكثير من السكان الذين تلقوا أوامر بالإخلاء، فرغم أنّ هذا الإجراء صار مألوفا، فإنه لا يزال مؤلما، إذ هرعوا لجمع ما تبقى لهم من عمليات النزوح السابقة: بضع بطانيات أو قِدر للطهو أو حقيبة مدرسية لطفل - ثم ينطلقون، في أغلب الأحيان تحت غطاء الظلام نحو منطقة أخرى يصنفها الجيش الإسرائيلي على أنها آمنة.

بالقرب من أنقاض المباني المدمرة في حي الزيتون، كانت أم سامي (والدة دولة) تسير بصعوبة بسبب عرج في قدمها وسط ما تبقى من ممتلكات العائلة، محاولة جمع أيّ شيء يمكن حمله.

وقالت "وين أروح؟ كل يوم يقدموا علينا، بنقعد نتفة بيرجعوا يقدموا علينا".

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان في 20 يوليو، أنّ أمرا إسرائيليا بالإخلاء في حي الزيتون، أجبر 30 عائلة على ترك خيامها، التي قال السكان إنها دُمرت بعد ذلك.

وبينما كانت العربات تحمل بقايا المقتنيات وتبتعد كان طفل يمشي بجوار كتل صفراء كبيرة بين الأنقاض، وكأنّ الجميع يتأهب لرحلة جديدة يكتنفها المجهول.

وقال دولة "الحرب كلها نزوح في نزوح ؛ لا تقعد في مكان إلا ويقولولك اطلع من هنا بدنا ندخل.. متلحقش تحط أغراضك إلا ويقولك يلا اتحرك".


news_suggested_videos_المشهد اليوم 28-07-2026
play