شهد المسجد الأقصى هذا الأسبوع، صعود مجموعة حريدية منظمة إلى باحات الحرم القدسي، في أول تحرك علنيّ من نوعه حسب تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم"، تقوده جماعة دينية بشكل جماعي، وبرفقة قياداتها.
وضمت المجموعة حسب التقرير، أتباع الحاخام دوف كوك من مدينة طبريا، الذين توجهوا إلى الموقع لأداء صلوات خاصّة والدعاء له بالشفاء، في ظل تدهور حالته الصحية.
صلاة وتراتيل دينية
وجرت الزيارة بمشاركة أبناء الحاخام وأصهاره وأحفاده، الذين رافقوا أفراد الجماعة خلال الصعود إلى الموقع.
وخلال وجودهم هناك، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمجموعة حسب التقرير، بأداء صلاة "المنحاه" لفترة أطول من المعتاد، كما تخللتها أناشيد وتراتيل دينية تتوافق مع تقاليد الجماعة.
وأدّى المشاركون صلوات خاصة من أجل شفاء الحاخام دوف بن شوشانا، كما أقاموا طقوسًا دينية تضمنت تلاوة ما يعرف بـ"7 أصوات"، وتكرار مقاطع من أدعية دينية متداولة في الأوساط اليهودية المتدينة.
وبحسب معطيات إدارة جبل الهيكل، وهو الاسم الذي تطلقه السلطات والجماعات اليهودية على المسجد الأقصى حسب التقرير، فقد ارتفع عدد اليهود الذين دخلوا إلى الموقع خلال يوم الأحد الماضي بنحو 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، ليصل العدد إلى نحو 300 شخص.
وأرجعت الإدارة هذا الارتفاع إلى تطورين بارزين داخل الأوساط الحريدية، الأول تمثل في صدور فتوى من حاخام جماعة "أمشينوف" تجيز الصعود بشكل محدود إلى مناطق معينة قرب الجدار الغربي من الداخل، وهو ما أثار نقاشا واسعاً داخل التيار الحريدي.
أما التطور الثاني، فتمثل في الصعود الجماعي المنظم لأتباع الحاخام دوف كوك، وهي خطوة اعتبرها مراقبون في التقرير، تحولًا لافتًا في موقف بعض الأوساط الحريدية التقليدية التي عارضت لعقود دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، لأسباب دينية وفقا لتفسيراتها الفقهية.
"الصعود" بشكل جماعي
وقال أفراد من عائلة الحاخام، إن هذه الخطوة تمثل امتدادا لزيارة سابقة قام بها الحاخام نفسه قبل نحو عقدين، بعد إجراء مشاورات دينية بشأن المناطق التي يمكن دخولها.
وأشاروا إلى أن ازدياد عدد أتباع الجماعة، أتاح هذه المرة تنظيم الصعود بشكل جماعي.
وخلال السنوات الأخيرة، عبّر الحاخام دوف كوك في أكثر من مناسبة عن دعمه لصعود اليهود إلى المسجد الأقصى، واصفا ذلك حسب التقرير بأنه "فريضة عظيمة"، فيما واصل حاخامات من جماعته، تقديم دروس دينية تتناول الأحكام المتعلقة بالدخول إلى الموقع.
ورحب رئيس إدارة جبل الهيكل شمشون ألبويم بهذه الخطوة، واعتبر حسب التقرير، أن مشاركة جماعة حريدية منظمة في الصعود إلى المسجد الأقصى، تمثل تطورا مهما من شأنه تعزيز حضور التيارات الحريدية في هذا النشاط، بعد أن كان مقتصرا في معظمه على أفراد أو مجموعات محدودة.