hamburger
userProfile
scrollTop

هل أصبح نتانياهو عقبة أمام مشروع ترامب؟

ترجمات

تساؤلات حول ما إذا كان ترامب سيواصل الاعتماد على نتانياهو كشريك أم أنه يبحث عن بدائل (أ ف ب)
تساؤلات حول ما إذا كان ترامب سيواصل الاعتماد على نتانياهو كشريك أم أنه يبحث عن بدائل (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العلاقة بين ترامب ونتانياهو تمر بمرحلة من أكثر مراحلها حساسية.
  • تباين متزايد بشأن مستقبل الشرق الأوسط وإدارة الأزمات الإقليمية.
  • استمرار الحروب في المنطقة يعرقل إطلاق مشاريع ترامب الكبرى.
  • ترامب قد يعيد تقييم دور نتانياهو ومكانته في مشروعه الإقليمي المقبل. 

تشهد العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مرحلة توصف بأنها من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، حسب تقرير لموقع "واي نت" العبري، في ظل تزايد المؤشرات على وجود تباين متزايد بين الرجلين، بشأن مستقبل الشرق الأوسط وآليات إدارة الأزمات الإقليمية.

وتحدثت تقارير إعلامية عن اتصال هاتفي متوتر جرى مؤخرًا بين الطرفين، تخللته نقاشات حادّة وخلافات عكست حجم التباعد في الرؤى السياسية، رغم نفي بعض التفاصيل المتداولة بشأن طبيعة المكالمة.

هل غيّر ترامب أولوياته؟

ويبدو أن جوهر الخلاف لا يرتبط بالعلاقة الشخصية بين الزعيمين حسب التقرير، بقدر ما يعكس تحولًا في أولويات الإدارة الأميركية.

فبعد مرحلة ركزت فيها واشنطن على سياسة الضغط العسكري والردع، بات ترامب يسعى إلى تسويق رؤية تقوم على الاتفاقات السياسية والتسويات الإقليمية، وتحقيق إنجازات دبلوماسية يمكن تقديمها كنجاحات إستراتيجية.

وتدرك الإدارة الأميركية حسب التقرير، أن استمرار الحروب والتوترات في المنطقة، يعرقل فرص إطلاق مشاريع سياسية كبرى، تشمل اتفاقات سلام جديدة، ومسارات تطبيع إضافية، وترتيبات أمنية إقليمية أوسع.

غير أن هذه الطموحات، بحسب التقرير، تصطدم بتراجع ثقة عدد من القادة العرب في حكومة نتانياهو وسياساتها الحالية.

لبنان محور الخلاف

واستضافت الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة حسب التقرير، لقاءات واتصالات غير معلنة بمشاركة أطراف عربية عدة، بهدف استكشاف فرص التوصل إلى تفاهمات إقليمية جديدة.

إلا أن مستوى التمثيل العربي في تلك اللقاءات بقي محدودًا، ما عُدّ مؤشرًا على تحفظ العديد من العواصم تجاه الانخراط في مسارات سياسية واسعة، في ظل الظروف الراهنة.

كما برز الملف اللبناني كواحد من أبرز نقاط الخلاف حسب التقرير، بعدما أثارت احتمالات توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية نحو بيروت ومحيطها، مخاوف لدى أطراف إقليمية ودولية، رأت أن أيّ تصعيد كبير، من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى فتح مسار دبلوماسي جديد في المنطقة.

وتشير معطيات التقرير، إلى أن واشنطن تفضّل احتواء التصعيد والسعي إلى ترتيبات تؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، باعتبار ذلك أحد الإنجازات التي يمكن للإدارة الأميركية البناء عليها ضمن رؤيتها الإقليمية الجديدة.

علاقة معقدة

وتتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية حسب التقرير، حول ما إذا كان ترامب سيواصل الاعتماد على نتانياهو كشريك أساسي في المنطقة، أم أنه بدأ يبحث عن بدائل سياسية داخل إسرائيل، تحسبًا لأيّ تغييرات مستقبليّة في المشهد الداخلي الإسرائيلي.

ورغم الحديث عن فتور غير مسبوق بين الرجلين، يرى مراقبون في التقرير، أن العلاقة بينهما لا تزال معقدة وتتجاوز الخلافات الظرفية، خصوصًا أن ترامب سبق أن انتقل في أكثر من مناسبة من المواجهة السياسية إلى المصالحة السريعة مع حلفائه.

ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية حسب التقرير، توحي بأن الإدارة الأميركية تسعى إلى الانتقال من مرحلة إدارة الحروب إلى مرحلة صناعة الاتفاقات، وهو تحول قد يفرض على واشنطن إعادة تقييم دور نتانياهو، ومكانته في مشروعها الإقليمي المقبل.