تحذير مباشر من قيس سعيد للبرلمان الأوروبي
لم يُخفِ الرئيس التونسي غضبه من البرلمان الأوروبي وبدا ذلك جليا من خلال لهجته التصعيدية. خلال هذه المقابلة، أكد قيس سعيد أن تونس تتابع مناقشات البرلمان الأوروبي "عن كثب"، واعتبر المناقشات المتعلقة بالوضع الداخلي للبلاد "تدخلًا واضحًا في السيادة الوطنية".
وندد بموقف بعض المسؤولين الأوروبيين، مؤكدًا أن تونس "ليست لديها دروس لتتعلمها"، داعيًا أوروبا إلى التخلي عن "عقليتها القديمة" التي تنظر إلى بلاده على أنها مجرد منفذ للأوامر. وأكد قيس سعيد قائلًا: "على كل من يرغب في تقييم تونس أو تقديم المشورة لها أن يدرس تاريخها وإرادة شعبها أولًا".
دافع الرئيس التونسي عن الطابع الوطني المحض للقرارات المتخذة في تونس. وأكد أن اختيار المنظمات الأجنبية لتواريخ معينة لم يكن صدفة، مضيفًا أن "كل من يسعى إلى تحدي تونس سيتلقى ردًا يتناسب مع النتيجة".
وجاءت تصريحات سعيد بعد ساعات من تصويت البرلمان الأوروبي على قرارات تتعلق بوضع الحريات والديمقراطية في تونس ورغم كونها لا تعتبر قرارات ملزمة الا أنها تعكس حجم الأزمة بين تونس والاتحاد الأوروبي.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها الرئيس التونسي قيس سعيد عن استيائه من سياسات الاتحاد الأوروبي، مشددا في كل مرة على رفض التدخل في شؤون بلده تحت أي ذريعة.
وفي تطور لافت قالت وزارة الخارجية التونسية يوم أمس إن وزير الخارجية محمد علي النفطي استدعى سفيرة هولاندا بتونس للتعبير عن احتجاج بلده لمخالفتها الأعراف الدبلوماسية.
الاتحاد الأوروبي يرد
أثار استدعاء السفير الأوروبي، جوزيبي بيروني، ضجة بالفعل. واتهمه قيس سعيد بـ"تجاهل قواعد السلوك الدبلوماسي" بعد اجتماع بين الدبلوماسي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل.
وردا على استدعاء السفير بتونس صرح أنور العوني، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "يُحيط الاتحاد الأوروبي علمًا بالرسائل التي نقلها الرئيس قيس سعيد". وأكد مجددًا أنه من المتوقع أن يلتقي الدبلوماسيون بمختلف الجهات المعنية في الدول المضيفة، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، وهو أمر ضروري "لتعزيز التعاون الثنائي وجودة الحوار".