قال يوسف جبارين، الذي يترأس "القائمة المشتركة" وهي إحدى تكتلات الأحزاب العربية في إسرائيل، إن الشعب الفلسطيني ليس متمسكاً بالضرورة بحل الدولتين، وإنه قد يقبل بسيادة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية، شريطة الحصول على حقوق تصويت كاملة في المقابل.
وأشار في مقابلة مع صحيفة "تليغراف" البريطانية إلى أن الضفة الغربية يمكن أن تعمل على غرار بلجيكا أو سويسرا أو كندا؛ وهي دول ثنائية القومية تعترف رسمياً بوجود شعبين مختلفين وتمنحهما حقوقاً متساوية.
وبحسب الصحيفة البريطانية، قد يحمل جبارين، البالغ من العمر 54 عاماً، مستقبل إسرائيل بين يديه، رغم أنه ينتمي إلى مجتمعٍ يرى هو أنه لم يسبق أن عانى من هذا القدر من التهميش من قِبل الدولة.
إسقاط حكومة نتانياهو
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أياً من الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتانياهو أو كتلة المعارضة لن يتمكن من الحصول على أغلبية في الكنيست، وهو ما جعل الأحزب العربية تكثف تحركاتها من أجل حث الناخبين العرب على المشاركة في الانتخابات.
وتظل نسبة المشاركة في التصويت هي التحدي الأكبر. فهناك أكثر من 1.1 مليون ناخب عربي في إسرائيل، يشكلون 17% من الهيئة الناخبة، وهي كتلة ديموغرافية مؤثرة في ظل نظام يعتمد التمثيل النسبي.
وقال جبارين: "نشعر بأننا نمتلك هنا قوة كبيرة، قوة ذات تأثيرٍ فعلي". إنها قوة يعتزم استخدامها للدفع بقضايا معيشية تهم مجتمعه، وكذلك لطرح قضايا أوسع نطاقاً، مثل تأسيس دولة فلسطينية مستقبلية، سواء كانت مستقلة عن إسرائيل أم لا.
وأضاف جبارين: "علينا أن نبذل جهداً كبيراً في الأيام المقبلة لرفع نسبة المشاركة، ونأمل أن تصل إلى نحو 65%، أو ربما 70%".
وحول الرسائل التي يوجهها لتحفيز أبناء مجتمعه على التصويت، أوضح أن: "الرسائل التي تعكس الواقع. والواقع هو أننا مررنا بفترة قاسية للغاية في ظل حكومة نتانياهو وبن غفير وسموتريتش"، مشيراً بذلك إلى وزيري الأمن القومي والمالية ذوي التوجهات القومية المتطرفة، اللذين يتوليان منصبيهما منذ عام 2022.
وأشار جبارين إلى أنه في ظل الإدارة الحالية، تم تقليص التمويل العام المخصص للبلدات ذات الأغلبية العربية، بينما عمد إيتمار بن غفير فعلياً إلى سحب أجهزة الشرطة من هذه المجتمعات.
وقال جبارين: "لا أريد حتى التفكير في هذا الأمر (بقاء حكومة نتانياهو). أولويتنا القصوى هي التخلص من الحكومة الحالية".
التحالف مع آيزنكوت
وأبدى جبارين انفتاحا على إمكانية مساعدة آيزنكوت في الوصول إلى منصب رئيس الوزراء، من خلال دعم حكومة أقلية "من الخارج"؛ وهو أسلوب سبق أن اتبعته الأحزاب العربية في تسعينيات القرن الماضي لدعم حكومة إسحاق رابين، رئيس الوزراء الأسبق عن حزب العمل.
وقال جبارين: "نحن نريد التخلص من الحكومة الحالية، لكننا لن نمنح شيكاً على بياض. نحتاج إلى أن نؤمن بوجود بديلٍ حقيقي".
وتتصدر قائمة مطالبه زيادة التمويل الحكومي للبلدات العربية داخل إسرائيل، إلى جانب إجراء إصلاحٍ جذريٍّفي جهاز الشرطة.
أما فيما يتعلق بالقضية الأوسع، وهي الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، فستطالب "القائمة المشتركة" بالتزامٍ من آيزنكوت -أو على الأقل إبداء استعدادٍ- لمناقشة "إنهاء الاحتلال" واستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في رام الله.
ويضيف: "هذا لا يعني أننا سنطلب من آيزنكوت الاعتراف بدولة فلسطين في اليوم التالي للانتخابات، لكننا نريد البدء في الحوار".



