hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 فيديو - صراع النفوذ يهدّد بانفجار جديد.. من يسيطر على السويداء؟

آخر تحديث:
المشهد
مطالب بتقرير المصير في السويداء وسط تصاعد التوتر والانقسام في المحافظة (إكس)
مطالب بتقرير المصير في السويداء وسط تصاعد التوتر والانقسام في المحافظة (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مواجهات السويداء تعكس صراعا متراكما على النفوذ والموارد.
  • مجموعات مسلحة تتنافس على السيطرة وسط انقسامات محلية متزايدة.
  • اقتصاد الحرب والخطف والمخدرات عوامل تعمّق الأزمة الأمنية.

تتجدد المواجهات المسلحة في محافظة السويداء جنوبي سوريا وسط تصاعد التوتر بين مجموعات محلية وقوى أمنية، وسقوط إصابات بين المدنيين، في مشهد يعكس تعقيدات المشهد الأمني وتداخل الصراعات على النفوذ والسيطرة، في ظل استمرار الخلافات بشأن دور الحكومة السورية وقدرتها على فرض الأمن داخل المحافظة.

وبينما تتباين الروايات بشأن خلفيات المواجهات الأخيرة، وما إذا كانت امتدادا لحادث فردي أم انعكاسا لصراع أوسع بين القوى المحلية، يبرز استخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة مؤشرا على خطورة التصعيد، ويعيد طرح التساؤلات بشأن مستقبل التفاهمات الأمنية والسياسية في السويداء.

وفي قراءة متباينة للأحداث، يرى الكاتب والباحث السياسي عباس شريفة أن ما تشهده المحافظة يتجاوز الحوادث الأمنية الفردية، ويرتبط بصراعات متراكمة بين مجموعات مسلحة تتنافس على النفوذ والموارد، فيما يعتبر الصحفي والباحث السياسي من برلين لؤي غبرة أن التركيز على بعض الأحداث الأمنية يأتي على حساب تجاهل تهديدات أخرى تواجه الجنوب السوري، منتقدا أداء السلطة في دمشق وتعاملها مع التطورات الميدانية.

صراع النفوذ واقتصاد الحرب

وصف شريفة المشهد في السويداء بأنه حالة من التكتلات العصبوية القائمة على الانتماءات الفصائلية والعائلية والمناطقية، موضحا أن المحافظة تضم مجموعات مسلحة كانت موجودة قبل سقوط النظام السوري، واستمرت في الاحتفاظ بنفوذها وسلاحها بعد ذلك.

وأشار خلال حديثه لبرنامج "استوديو العرب" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامية رشا الخطيب، إلى أن هذه المجموعات تتنافس على السيطرة والنفوذ وترتبط بعض أنشطتها باقتصاد الحرب وتجارة المخدرات وعمليات الخطف، فضلا عن وجود خلافات بين المكتب الأمني الذي يديره أحد أبناء الشيخ حكمت الهجري والحرس الوطني الذي يقدم نفسه باعتباره القوة المسؤولة عن حماية السويداء وحدودها الإدارية.

وأضاف شريفة أن الصراع يشمل أيضا عمليات خطف متبادلة في ظل اتهامات لبعض الأشخاص بالارتباط بدمشق، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدا وسيولة، خصوصا أن أطرافا محلية جاءت من خلفيات وولاءات مختلفة، بعضها كان متصارعا قبل سقوط النظام.

وأكد أن ما يحدث يعكس تنافسا على قرار المحافظة، إلى جانب صراع على تقاسم موارد اقتصاد الحرب وتسوية حسابات سابقة، مشددا على أن الحوادث الأمنية تتكرر ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع فردية خصوصا مع سقوط ضحايا مدنيين.

وفي ما يتعلق باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، يرى شريفة أن ذلك يكشف عن تطور نوعي في القدرات العسكرية لبعض المجموعات المسلحة، معتبرا أن الحرس الوطني يضم أطرافا متعددة الولاءات وأن الخلافات داخله تعكس حالة من الانقسام والاستعصاء السياسي.

كما اتهم شريفة بعض القوى النافذة في المحافظة باستغلال الأزمات الإنسانية واحتكار مواد أساسية، بينها الطحين والمازوت والغاز ومواد التدفئة وبيعها في السوق السوداء، معتبرا أن تعثر الوعود المتعلقة بالاعتراف الدولي وفتح ممر إنساني عبر إسرائيل وتحقيق مطالب سياسية أسهم في تعميق الأزمة.

وفي المقابل، دافع شريفة عن أداء الحكومة السورية معتبرا أنها ورثت دولة منهكة ومفتتة بفعل انتشار الميليشيات المسلحة، وأن ما تشهده البلاد من حوادث أمنية يجب وضعه في سياق مرحلة ما بعد الحرب.

انتقائية في التعامل مع التهديدات

في المقابل، طرح غبرة رواية مختلفة بشأن تطورات السويداء، مشيرا إلى أن حملة أمنية نفذها الحرس الوطني والأمن الداخلي ضد أشخاص متهمين بتجارة المخدرات وتهريبها حظيت بتفاعل شعبي واسع وأن الاشتباك الذي وقع لاحقا، رغم إدانته، لا ينبغي أن يحجب سياق التطورات الأوسع.

واتهم غبرة سلطة دمشق بمحاولة تغيير عناوين النقاش بشأن التهديدات الأمنية في الجنوب السوري، معتبرا أن التركيز على الغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في درعا وما رافقها من سقوط ضحايا مدنيين، يقابله تجاهل للضحايا الذين يسقطون جراء العمليات الإسرائيلية.

وقال إن الخطر الأمني في سوريا لا يقتصر على السويداء، بل يمتد إلى مناطق أخرى، مشيرا إلى حوادث في تل أبيض ورنكوس وما وصفه بانتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية ووجود جماعات متطرفة تتحرك في ظل ضعف القدرة على ضبط الأمن.

واستشهد غبرة بتصريحات وبيانات ألمانية تناولت تدهور الوضع الأمني في سوريا، لافتا إلى عمليات خطف واعتداءات على حواجز.

وحذّر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع البلاد إلى مأزق أكبر، معتبرا أن تداعياتها لا تقتصر على منطقة جغرافية بعينها.

مواجهات السويداء

وفي سياق موقفه من مستقبل السويداء، دافع غبرة عن حق سكانها في تقرير مصيرهم عبر استفتاء شعبي، مشيرا إلى أن حملة بهذا الخصوص جمعت 127 ألف توقيع خلال يومين رغم الظروف الصعبة التي أعقبت المواجهات الدامية في المحافظة.

ويرى أن أبناء السويداء نجحوا في التصدي لما وصفه بالجماعات المتطرفة، مؤكدا أن القوى المحلية تعمل على حماية السكان وتفعيل دور القضاء المدني والعسكري.

وفي رده على هذه الطروحات، اتهم شريفة غبرة بتجاهل صور الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الغارات الأردنية في درعا، معتبرا أن توصيفهم بالإرهابيين يتعارض مع ما ظهر من مشاهد لنساء وأطفال وشيوخ بين الضحايا.

news_suggested_videos_نشرة اليوم - 30-10-2026
play