أعلنت السلطات الفرنسية أن 3 مهاجرين، بينهم طفل عمره 10 سنوات، لقوا حتفهم اليوم الاثنين في أثناء محاولتهم عبور القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا على متن زورق مطاطي مكتظ بالركاب.
وقالت الشرطة البحرية الفرنسية إنها تلقت نداء استغاثة من قارب كان يقل 105 أشخاص.
وأفادت السلطات المحلية بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن المرأتين والطفل لقوا حتفهم جراء التزاحم الشديد على متن الزورق، في حين تسنى إنقاذ جميع الركاب الآخرين.
وبعد ساعات، ألقى بابا الفاتيكان ليو الـ14 خطابا في مدينة ميتز بشمال شرق فرنسا، حث فيه الأوروبيين على استقبال المهاجرين الفارين من الحرب والاضطهاد والمشقات "كما لو كانوا أفرادا من عائلاتهم".
وأوضحت السلطات أن الزورق الذي كان يحمل المهاجرين انطلق من شاطئ بليريوت بلاج في كاليه.
"قوارب الأجرة"
ويستخدم المهربون ما يعرف "بـقوارب الأجرة" التي تغادر الشواطئ الهادئة حاملة مجموعة صغيرة، ثم تبحر على امتداد الساحل لتقل المزيد من الأشخاص قبل العبور إلى بريطانيا.
وأصدرت وزارة الداخلية في بريطانيا بيانا يشير إلى انخفض عدد المهاجرين الذين نجحوا في عبور القنال الإنجليزي في 2026 بنسبة تزيد عن 40% حتى أواخر سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
ومع ذلك، تظل الهجرة واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للانقسام في أوروبا، بما في ذلك في فرنسا، حيث تتصدر زعيمة تيار اليمين المتطرف، مارين لوبان، السباق للفوز بالانتخابات الرئاسية العام المقبل،
وفي بريطانيا، يواجه حزب العمال الحاكم ضغوطا من حزب "الإصلاح البريطاني" .
ونشرت فرنسا قوات من الشرطة على ساحلها الشمالي لردع كل من المهربين والمهاجرين.
وفي واقعة منفصلة حدثت اليوم الاثنين، شاهد صحفيون من "رويترز" في جرافيلين، شمال كاليه، الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة كبيرة من المهاجرين بعد أن مزقت زورقهم المطاطي قبل أن يتمكنوا من إطلاقه في البحر.



