hamburger
userProfile
scrollTop

بين السلاح والسياسة: ما هي معضلة نتانياهو في حروب ما بعد 7 أكتوبر؟

ترجمات

التفوق العسكري في حروب إسرائيل بعد 7 أكتوبر يكشف عن مآزق استراتيجية (رويترز)
التفوق العسكري في حروب إسرائيل بعد 7 أكتوبر يكشف عن مآزق استراتيجية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • استياء إسرائيلي من استبعاد تل أبيب من مفاوضات التهدئة مع إيران.
  • نتانياهو يؤكد أن الحرب حققت أهدافها وإسرائيل باتت أكثر قوة.
  • مراقبون: رغم خسائر إيران الميدانية واغتيال أبرز قادتها لكن النظام ما زال قائما.


تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبيل فجر الأربعاء، اتصالا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغه خلاله بنيته إعلان وقف إطلاق النار مع إيران. فيما وافق نتانياهو على الانضمام إلى التهدئة، رغم استياء إسرائيلي من استبعاد تل أبيب من مسار التفاوض وإبلاغها بالاتفاق في مراحله الأخيرة، وفق مصادر مطلعة لـ"وول ستريت جورنال".


مواصلة العمليات

وخلال الاتصال، طلب نتانياهو مواصلة العمليات في لبنان، وهو ما حصل عليه بعد موافقة أميركية، الأمر الذي ترتب عليه شنّ إسرائيل هجوما جويا واسعا استهدف نحو 100 موقع خلال دقائق، ما استدعى ردا إيرانيا سريعا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، هزّ الهدنة الهشة في ساعاتها الأولى.

منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، تبنى نتانياهو نهجا عسكريا تصعيديا، وقد حققت إسرائيل خلال هذه الفترة تفوقا ميدانيا واضحا، خصوصا في ما يتصل بضرب قدرات "حزب الله" في لبنان، عبر عمليات جوية وبرية مكثفة.

لكن هذا التفوق لم ينعكس، حتى الآن، في مكاسب سياسية مستدامة. فداخل إسرائيل، تتصاعد مؤشرات التململ والامتعاض المجتمعي من استمرار الحرب، بالتزامن مع انتقادات متزايدة لغياب رؤية واضحة لما بعد العمليات العسكرية.

ورغم ذلك، يؤكد نتانياهو أن الحملة حققت أهدافها، مشددا على أن إيران باتت أضعف، فيما ازدادت إسرائيل قوة. إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى صورة أكثر تعقيدا.

أضرار جمّة

فالحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية، التي تجاوزت 20 ألف غارة على أهداف داخل إيران، ألحقت أضرارا جمّة بالبنية العسكرية، وقتلت قيادات بارزة، وقلّصت القدرات الصاروخية. غير أن النظام الإيراني لا يزال قائما، محتفظا بقدرته على الرد والتأثير في الإقليم.

وفي غزة، تواصل "حماس" رفض نزع سلاحها رغم الضربات المستمرة، والأمر ذاته بالنسبة للحرب مع إيران حيث لم تحقق نتائج حاسمة على مستوى البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية، خلافا لما رُوّج له. كما أعلنت إسرائيل نيتها الدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان بشأن نزع سلاح "حزب الله"، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد تبدو محدودة، في ظل استمرار التوترات.

وتذهب الانتقادات من معارضي نتانياهو إلى غياب استراتيجية ترافق التصعيد العسكري، حيث إن شنّ هجوم عسكري من دون تصور وأفق سياسيين سوف يترتب عليه تحويل الانجازات الميدانية تسويات دائمة. في حين يشير محللون إلى أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية أصبحت أكثر هجومية بعد 2023، مع إقامة مناطق عازلة داخل غزة ولبنان وسوريا، إلا أن هذا النهج، رغم فاعليته التكتيكية، يفتقر إلى أفق استراتيجي شامل. وثمة معضلة في إسرائيل وهي كيفية الاستثمار في كسب المعارك على نحو أكثر استدامة بدلا من المكاسب التكتيكية.

في المقابل، لا تزال إيران لاعبا رئيسيا في المعادلة الإقليمية، إذ إنه وبرغم تراجع قدراتها، تحتفظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، وتواصل استخدام أدواتها العسكرية في المنطقة، ما يعزز قدرتها على الضغط والتأثير.