hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

ناجون ومفقودون.. حلم الهجرة إلى سبتة ينتهي بمأساة

آخر تحديث:

رويترز

نحو 70 ألفا حاولوا العبور بشكل غير قانوني إلى سبتة لكن السلطات الإسبانية أعادتهم (رويترز)
نحو 70 ألفا حاولوا العبور بشكل غير قانوني إلى سبتة لكن السلطات الإسبانية أعادتهم (رويترز)
verticalLine
fontSize

خرج عامل زخرفة الجبس مراد صبري في يوليو الماضي من مسقط رأسه بمدينة قلعة السراغنة، في جنوب وسط المغرب، قاصدا سبتة بعد أن أغرته منشورات وفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي بإمكانية العبور سباحة إلى سبتة والاستقرار هناك لكن المحاولة باءت بالفشل، وعاد من حيث أتى بعد أن طاردته قوات الأمن.

وقال صبري لرويترز "سمعت أن إسبانيا فتحت حدودها عبر سبتة بحرا، فأردت أن أجرب حظي كغيري من أبناء بلدي، طامعا في حياة أفضل.. لكن بعد أن تمت مطاردتنا، ورأيت جثث طافية في البحر قررت العودة، إلى عملي وإلى بيتي الذي أملكه رغم المدخول القليل والظروف الصعبة".

100 شخص لقوا حتفهم

وأضاف "في الحقيقة لست متأكدا حتى وإن تمكنت من الهجرة هل ستكون ظروفي أفضل مما هي عليه الآن أم لا، لقد انسقت وراء موجة الدعوة للهجرة وأردت أن أجرب حظي، لكن الحمد لله أني عدت سالما".

خسارة صبري لم تقف عند هذا الحد فحسب، فبعد مرور أكثر من شهر على موجة العبور الجماعي نحو سبتة، حيث تجاوز عدد المتدفقين من المغرب 70 ألفا، لا يزال ابن خاله فتاح هاشم مفقودا، حيث لا تعرف عائلته إذا كان حيا أم ميتا.

ويتحدث صبري عن قريبه قائلا "ابن خالي كان يعمل موظفا في مقاطعة حضرية في طنجة، هاجر قبلي بيوم لكن ظل هاتفه مغلقا طوال الوقت ولم تتوصل عائلته إلى أي خبر يدل على كونه حيا أو ميتا".

وأضاف أن "والداه منهاران ولا يعرفان شيئا عنه.. لقد فقدا الأمل في العثور عليه، وهما منزويان في البيت لا يتحدثان إلى أحد".

وتشير التقديرات إلى أن نحو 70 ألفا، معظمهم من الشبان، حاولوا العبور بشكل غير قانوني من المغرب إلى سبتة في نهاية يوليو لكن السلطات الإسبانية أعادت غالبيتهم، فيما أفادت منظمات غير حكومية بأن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم آنذاك.

وقامت إسبانيا في أواخر أغسطس بدفن عشرات الجثث مجهولة الهوية لأشخاص ماتوا غرقا أثناء محاولة العبور الجماعية، وسكنت الجثامين قبورا مرقمة دون أسماء.

news_suggested_videos_نشرة اليوم 13-09-2026
play