أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" اكتمال مراحل متقدمة من دمج مؤسساتها العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة وصفها قائدها العام مظلوم عبدي بأنها بداية لمرحلة جديدة، فيما لا تزال ملفات عدة قيد النقاش، أبرزها مستقبل وحدات حماية الشعب والمرأة والحقوق السياسية والثقافية للكرد.
وقال المسؤول في دائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حكمه حبيب، في حديث لبرنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي مالك علاوي على قناة ومنصة "المشهد"، إن اتفاق 29 يناير بين "قسد" والحكومة السورية شكّل نقطة انطلاق نحو "حل وطني يرضى كل السوريين"، موضحاً أن لجان الدمج قطعت مراحل متقدمة رغم وجود صعوبات في تفسير بعض بنود الاتفاق.
وأوضح حبيب أن عملية الدمج شملت قوات "قسد" في الحسكة والقامشلي وديريك وكوباني، ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد، كما امتدت إلى المؤسسات الإدارية والخدمية، مؤكداً أن الخيار الإستراتيجي للإدارة الذاتية و"قسد" هو الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.
ملف وحدات حماية المرأة لم يُحسم
ورغم التقدم في عملية الدمج، لا يزال مصير وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة من الملفات العالقة. وقال حبيب إن هذا الملف "يناقش حتى اللحظة" مع الحكومة في دمشق، بهدف أن يكون لهذه الوحدات جزء في المؤسسات الأمنية والعسكرية أو ضمن وزارة الداخلية، معرباً عن ثقته بإمكان التوصل إلى حل خلال الأيام المقبلة.
وفي ما يتعلق بالمقاتلين الأجانب وعناصر حزب العمال الكردستاني، قال حبيب إن الشخصيات غير السورية التي شاركت في القتال ضد تنظيم "داعش" غادرت سوريا بعد توقيع الاتفاق، مؤكداً عدم وجود تشكيلات عسكرية أجنبية، وأن عملية المغادرة ستستمر، مضيفاً أن "السوريين" هم من سيتولون إدارة سوريا مستقبلاً.
الحقوق الكردية.. المعركة تنتقل إلى الدستور
أما بشأن الحقوق السياسية والثقافية للكرد، فأشار حبيب إلى المرسوم رقم 13 والخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في هذا المجال، لكنه شدد على أن تثبيت هذه الحقوق يحتاج إلى دستور جديد.
وفي ملف اللغة الكردية، أوضح أن دمشق تتجه إلى تدريسها ضمن حصص في المدارس باعتراف رسمي، بينما يطالب الجانب الكردي بأن يكون التعليم باللغة الأم ضمن المنهاج الوطني السوري في المناطق ذات الغالبية الكردية، معتبراً أن هذه المسألة "بحاجة إلى نقاش".
ورداً على المخاوف من انهيار الاتفاق عند أول استحقاق سياسي أو انتخابي، قال حبيب إن "الحوار السوري السوري هو الخلاص الوحيد"، معتبراً أن جسور الثقة التي بُنيت بين الأطراف خلال الأشهر الماضية قادرة على تجاوز الخلافات، ومؤكداً أن "الخيار الإستراتيجي" للإدارة الذاتية و"قسد" هو بناء سوريا ديمقراطية لجميع السوريين بعيداً عن أي نزيف دم جديد.



