أثارت حالة عمران خان الصحية تطورا قضائيا جديدا في باكستان، بعدما أمرت المحكمة العليا بنقل رئيس الوزراء السابق من سجن أديالا في روالبندي، إلى مستشفى شفا الدولي في إسلام أباد، لإخضاعه لفحوص وعلاج طبي، استجابة لطلب تقدم به فريقه القانوني، وسط مخاوف متزايدة بشأن تدهور وضعه الصحي، وحقه في الرعاية.
وجاء القرار خلال نظر هيئة مؤلفة من 3 قضاة في التماس يتعلق بالعلاج الطبي وظروف احتجاز خان، الذي يقضي أحكاما بالسجن منذ عام 2023، ووجهت المحكمة السلطات، إلى تشكيل فريق طبي يضم أطباء متخصصين وطبيبا من اختيار خان، لتقييم حالته.
حالة عمران خان الصحية
ولم تقتصر التوجيهات القضائية على الجانب الطبي، إذ سمحت المحكمة لعائلة خان بزيارته مرة أسبوعيا، كما أتاحت له التواصل مع نجليه، ومن المقرر أن ترافق شقيقته، الطبيبة عظمى خان، شقيقها أثناء فترة العلاج.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التحذيرات التي أطلقتها عائلة خان وأطباؤه، بشأن وضعه الصحي داخل السجن.
وتركزت المخاوف بحسب تقارير إعلامية، خصوصا على مشكلات في ضغط الدم، إلى جانب تدهور كبير في الرؤية بإحدى عينيه، بعدما خضع خلال العام الحالي لعلاج متعلق بالعين.
ورحبت حركة الإنصاف، الحزب الذي يتزعمه خان، بالقرار، واعتبره مسؤولوه تدخلا مهما لضمان حصول زعيمهم على الرعاية الطبية اللازمة، وفي الوقت نفسه، دعا الحزب أنصاره إلى تجنب التجمعات أو تنظيم احتجاجات أمام المستشفى، التزاما بما طلبته المحكمة.
ويأتي التطور الصحي في وقت لا يزال فيه خان، البالغ 73 عاما، أحد أبرز مراكز الاستقطاب السياسي في البلاد، رغم سجنه، وتتهمه السلطات في قضايا فساد، بينما يصر هو وحزبه على أن الملاحقات القضائية، ذات دوافع سياسية.
وكان خان قد أطيح به من رئاسة الوزراء عام 2022 بعد تصويت بحجب الثقة، لتدخل البلاد منذ ذلك الحين في أزمة سياسية وقضائية متواصلة. ومع استمرار سجنه، تحولت أوضاعه الصحية إلى ملف إضافي، يختبر علاقة المؤسسات القضائية والتنفيذية.
ويمنح قرار المحكمة خان فرصة لتلقي تقييم طبي أكثر شمولا خارج السجن، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الفحوص وسط اهتمام واسع بمصير الرجل السياسي في البلاد، ومدى تأثيرها في ظروف احتجازه.
وبذلك تعود حالة عمران خان الصحية إلى واجهة المشهد السياسي والقضائي في باكستان، وسط ترقب لما ستكشفه الفحوص، وما إذا كانت ستقود إلى ترتيبات جديدة بشأن علاجه وإقامته.



