قال البروفيسور إفرايم إنبار، رئيس معهد القدس للإستراتيجية والأمن، إن إسرائيل تريد رؤية سوريا مستقرة وفيدرالية تحمي الأقليات، وتملك حكومة قادرة على السيطرة على حدودها، بدلاً من دولة مضطربة وغير قادرة على فرض سيادتها.
وجاءت تصريحات إنبار لـ"جورازليم بوست" بعد يوم من اتهام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل بالسعي إلى إضعاف سوريا. وقال فيدان، خلال زيارة إلى دمشق، إن إسرائيل تشكل "أخطر عقبة" أمام المسار الإيجابي في سوريا، منتقداً الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية الشهر الماضي.
الوجود التركي في سوريا
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، استهدفت الضربة منع القوات التركية من الانتشار في القاعدة، وهو ما نفته أنقرة.
وأوضح إنبار أن إسرائيل قد تستفيد من حكومة سورية مستقرة يمكن أن تصبح "شريكاً للسلام"، مستشهداً بلبنان، حيث تريد إسرائيل حكومة قوية قادرة على مواجهة النفوذ الإيراني والحد من القوى التي تزعزع استقرار المنطقة.
في المقابل، أقرّ بأن سوريا ضعيفة ومنقسمة قد تشكل تهديداً أقل لإسرائيل، لأنها لن تكون قادرة على توجيه مواردها بالكامل ضدها. لكنه شدد على أن قدرة إسرائيل على التأثير في مسار بناء الدول المجاورة محدودة.
وحذر إنبار من تنامي النفوذ التركي في سوريا، مشيراً إلى توسع التعاون بين أنقرة ودمشق، ووجود قوات تركية على الأراضي السورية. وقال إن دعم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للرئيس السوري أحمد الشرع يتزايد، فيما أُبرمت نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين.
واعتبر إنبار أن "الدوافع الجديدة" لدى أنقرة، إلى جانب تصريحات مسؤولين أتراك بشأن القدس، تمثل خطراً لا تستطيع إسرائيل تجاهله.



