hamburger
userProfile
scrollTop

هذه تفاصيل التنسيق الأميركي الإسرائيلي ضد إيران

ترجمات

التقرير كشف أن مستوى التنسيق بين أميركا وإسرائيل بلغ ذروته (أ ف ب)
التقرير كشف أن مستوى التنسيق بين أميركا وإسرائيل بلغ ذروته (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

أشار تقرير لموقع "والا"، نقلا عن مصادر إسرائيلية، أن الولايات المتحدة تتعامل بمنتهى الجدية والصرامة مع خيار شن هجوم واسع النطاق يستهدف البنية التحتية الإيرانية، وذلك في وقت تتواصل فيه محاولات فتح قنوات تفاوض بين واشنطن وطهران.

وبحسب الموقع، فإن الاستعدادات العسكرية الأميركية تتقدم بوتيرة متسارعة، بالتوازي مع تنسيق عملياتي مكثف مع إسرائيل، ما يعكس انتقال الملف من مرحلة الضغوط السياسية إلى مستوى الجاهزية الميدانية.

تنسيق عملياتي

وكشف التقرير أن مستوى التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بلغ ذروته خلال الأيام الأخيرة، في ظل تحضيرات أميركية لشن هجوم واسع يستهدف البنية التحتية العسكرية في إيران، مع اعتبار تل أبيب شريكا كاملا في التخطيط والتنفيذ.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن هذا التنسيق يتجاوز الأطر التقليدية، ليشمل صياغة لغة عملياتية مشتركة، وتوزيعا دقيقا للأدوار، وتوحيد آليات الرد على أي سيناريو إيراني محتمل.

وبحسب ما أورده الموقع الإسرائيلي، جاءت زيارة رئيس أركان وزارة الدفاع الإسرائيلية إيال زامير إلى الولايات المتحدة ولقاءاته مع كبار مسؤولي البنتاغون في إطار وضع اللمسات الأخيرة على خطة هجومية مشتركة، وُصفت بأنها الأكثر جدية حتى الآن.

وتهدف الزيارة، وفق المصادر، إلى تثبيت التفاصيل العملياتية النهائية، وضمان جاهزية الطرفين للتحرك المتزامن في حال اتخاذ قرار التنفيذ.

حشد عسكري

وأشار التقرير إلى أن هذا الحشد العسكري الأميركي يأتي في وقت تحاول فيه طهران استكشاف مسارات دبلوماسية وفتح قنوات تفاوض مع البيت الأبيض، غير أن واشنطن، وفق المصادر الإسرائيلية، تمضي في استعداداتها الميدانية دون إبطاء، بهدف فرض واقع عسكري جديد.

وأكدت المصادر أن إسرائيل تعد شريكا كاملا في بنك الأهداف وفي آليات التنفيذ، وليس مجرد طرف داعم أو مراقب.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن مستوى التنسيق الأمني الحالي يعكس رؤية إستراتيجية أميركية تعتبر إسرائيل شريكا عملياتيا في جميع الأبعاد، حيث تجاوز التعاون مرحلة الدعم اللوجستي والاستخباراتي إلى صياغة مفهوم عملياتي موحد.

ويشمل هذا المفهوم تقسيم المسؤوليات الميدانية بدقة، وتنسيق ردود الفعل، وتأمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية في مواجهة أي رد إيراني محتمل، بما يضمن تكامل الضربة الأميركية–الإسرائيلية.

زيارات سرية

وكشف موقع "والا" أن زيارة رئيس الأركان الحالية تأتي استكمالًا لسلسلة زيارات سرية مكثفة أجراها رئيس الموساد ديدي برنيا، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر قبل نحو أسبوعين، بهدف مزامنة المعلومات الاستخباراتية وتوحيد بنك الأهداف بين الجانبين.

ولضمان أعلى درجات السرية، أوضح التقرير أن رئيس الأركان انتقل إلى واشنطن على متن طائرة خاصة، برفقة فريق عملياتي رفيع المستوى، ضم شخصيات عسكرية بارزة، من بينها قائد القوات الجوية المستقبلي عمر تيشلر، الذي أدار عمليات متعددة في سبع جبهات، إضافة إلى اللواء هيدي سيلبرمان، الخبير في التعامل مع المؤسسات العسكرية الأميركية.

وبحسب المصادر، تعكس هذه التحركات انتقال التحالف الأميركي–الإسرائيلي من مرحلة التشاور والتخطيط النظري إلى مرحلة توزيع الأدوار الميدانية الفعلية، مع الاتفاق على آليات تنفيذ تضمن لإسرائيل دورا محوريا في أي هجوم مرتقب، إلى جانب تأمين عمقها الداخلي.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن هذا السيناريو يختلف عن عمليات سابقة، حيث قادت إسرائيل في بعض المراحل ضربات مهدت لتدخل أميركي لاحق.

أما في الخطة الحالية، فإن الولايات المتحدة، في حال تنفيذها، ستستخدم كامل ثقلها كقوة عسكرية عالمية لشن هجوم واسع النطاق.

تداعيات إقليمية

وأكد التقرير أن كثافة زيارات كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين لا تعكس فقط التحضير للعملية ذاتها، بل أيضا الاستعداد لتداعياتها على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وعلى منطقة الشرق الأوسط ككل، بما في ذلك حركة الملاحة الجوية والبحرية.

ويخلص موقع "والا" إلى أن الرسالة الأساسية التي ينقلها الجيش الإسرائيلي إلى نظرائه الأميركيين تتمثل في موقف واضح: "إسرائيل لا يمكنها التعايش مع مشروع نووي إيراني، ولا مع ترسانة صواريخ بالستية إستراتيجية تشكل تهديدا مباشرا لجبهتها الداخلية".