كشف تحليل أجرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية انخفاض معدل إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنحو 92% بعد 10 أيام من اندلاع الحرب، متراجعًا من 480 عملية إطلاق في 28 فبراير إلى 40 عملية فقط في 9 مارس.
وبحسب الصحيفة، شهدت عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة انخفاضًا مماثلاً، بنسبة 92% من 720 إلى 60 عملية. ووفقًا للقيادة المركزية الأميركية، فقد تم استهداف أكثر من 3,000 هدف في جميع أنحاء البلاد، موزعة على 30 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي 2,600 طلعة جوية ضمن 150 موجة هجومية، أسقط خلالها ما يقارب 6,500 قذيفة. وتم تحييد أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية. كما تم تدمير أو إلحاق أضرار بـ43 سفينة حربية إيرانية، وفقا للصحيفة.
انهيار أم ترشيد؟
يعكس هذا الانهيار، بل ويتجاوز بكثير، النمط الذي لوحظ خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025، حين انخفض معدل إطلاق الصواريخ الإيرانية من حوالي 100 صاروخ يوميًا في اليوم الأول إلى 5 صواريخ فقط يوميًا بحلول اليوم الـ9.
يكمن الفرق الجوهري في أنه في عام 2026، بدأت الكميات المطلقة أعلى بـ5 مرات، وكان معدل الانهيار أسرع. بحلول اليوم الـ10، أصبحت إيران تطلق عددًا أقل من الصواريخ يوميًا مما كانت تطلقه حتى في أسوأ مراحل حرب يونيو، على الرغم من أنها بدأت بترسانة تُقدر بـ 2,500 صاروخ باليستي، بحسب الصحيفة.
ورأى التحليل أن هناك احتمالا بنسبة 90% أن يستمر معدل إطلاق الصواريخ الإيرانية في الانخفاض خلال الأيام الـ7 المقبلة، ليصل إلى أقل من 20 صاروخًا يوميًا بحلول اليوم الـ12، ويقترب من خانة الآحاد بحلول اليوم الـ14.
وقال التحليل إن القدرة الأساسية تُدمر فعليًا. هذا تدهور، وليس ترشيدًا. يشير تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، مع مبايعة الحرس الثوري والقوات المسلحة والشرطة الوطنية، إلى استمرارية مؤسسية، لا إلى إعادة تشكيل عسكري.
سيناريوهات متوقعة
وعلى عكس الحرب الماضية، امتدت المواجهات الحالية إلى استهداف دول عدة في المنطقة بالإضافة إطلاق صاروخين باتجاه تركيا.
وباستهداف تركيا تكون هذه هي المرة الأولى التي تعترض فيها قوات الناتو بشكل مباشر صاروخًا إيرانيًا يقترب من دولة عضو، وتساءلت الصحيفة عن احتمالية أن ينضم الناتو لمواجهة إيران أم لا.
وقال التحليل إنه في حال أقدم "الحوثيون" في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب بالتزامن مع إغلاق إيران لمضيق هرمز، فسيفقد العالم اثنين من أهم 3 ممرات حيوية للطاقة دفعة واحدة.
وبحسب الصحيفة سيتأثر أكثر من 40% من التجارة البحرية العالمية. سيصبح ارتفاع سعر النفط إلى 130 دولارًا للبرميل هو السيناريو الأساسي.
كما وضع التحليل سيناريوهات عدة للمرحلة المقبلة تتمثل في شن هجمات إلكترونية على أنظمة البنوك واستهداف البنى التحتية الإلكترونية.