كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن صراع جديد بين الجيش الإسرائيلي ووزارة المالية بسبب الميزانية المخصصة لوزارة الدفاع، مشيرة إلى تحذير قادة المؤسسة الدفاعية أن الجيش على "حافة الانهيار".
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير: "الخزائن فارغة "، معتبراً ذلك مجرد بداية للصراع بين وزارة المالية والجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية".
"حافة الهاوية"
ويحذر قادة الجيش الإسرائيلي، من أن الجيش يمر بلحظة حرجة، مما يهدد قدرته العملياتية بشكل مباشر، في حين تم تخفيض الميزانية الموعودة وانتهت صلاحية صفقات شراء ضخمة وهامة.
وقال مسؤول دفاعي رفيع المستوى إن "إدارة الميزانية في وزارة الخزانة تعاني من فوضى عارمة، ونحن على حافة الهاوية"، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.
ورسم المسؤول صورة قاتمة لقدرة الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على قدراته على المدى الطويل.
ووفقًا للمسؤول نفسه، فإنه على الرغم من إقرار القيادة السياسية ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بوجود عجز في الميزانية قدره 40 مليار شيكل، وإصدارهم تعليمات بتحويل 15 مليار شيكل على الفور، إلا أن الأموال لم تصل قط، وبقيت الخزائن فارغة تمامًا.
وتتزايد المخاوف من عدم قدرة الجيش على دفع رواتب جنوده.
وبحسب مسؤول رفيع المستوى، يُؤثر هذا الضرر بشدة على سير العمليات الجارية واستعادة القدرات متعددة القطاعات، فبالإضافة إلى صعوبات إصلاح الدبابات، هناك نقص حاد في مئات المركبات متعددة التضاريس من طراز "هامر" التي دُمرت في القتال في لبنان.
أزمة تضرب الجيش الإسرائيلي
وأشار لمسؤول إلى أن غياب الميزانية المتاحة يُغلق نافذة الفرص أمام عمليات شراء إضافية، إذ يُتوقع أن تُوقف الولايات المتحدة قريبًا إنتاج مركبات "هامر" بالمواصفات الإسرائيلية.
في الوقت نفسه، تقترب خطوط إنتاج الأسلحة البرية في الصناعات الدفاعية المحلية من الاكتمال، ولا يُمكن الاعتماد على شركات مثل "إلبيت" و"رافائيل" لتمويل منظومة الدفاع من مواردها الخاصة.
وفقا للصحيفة، لا تقتصر أزمة الميزانية على البر، بل تمتد لتؤثر على الميزة الإستراتيجية للقوات الجوية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك انهيار صفقة مروحيات أباتشي الهجومية مع الحكومة الأميركية، وهي صفقة تم إعدادها على مدى العامين الماضيين بناءً على الاعتقاد بأن هذه المروحيات ضرورية لحماية الحدود والعمليات القتالية الجارية.
وأوضح مسؤول دفاعي قائلاً: "بعد أن قدم الأميركيون مخططًا رسميًا، عرقلت وزارة المالية الصفقة بشدة لمنع وصولها إلى المستوى السياسي للموافقة عليها، وبعد عدة طلبات تمديد من وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي، انتهت صلاحية الصفقة رسميًا".
ومع تزايد المخاوف من الشلل السياسي خلال فترة الانتخابات، وعدم إقرار قانون الميزانية بحلول صيف 2027، أكد الجيش الإسرائيلي أن حتى كبار مسؤولي المستشار القانوني للحكومة باتوا مقتنعين بأن الاحتياجات الملحة المطروحة، خصوصا مشكلة المخزونات وخطوط الإنتاج التي ستتوقف في الأسابيع المقبلة، ضرورية للغاية حتى خلال فترة الانتخابات.



