تعيش إسرائيل اليوم حالة تأهب قصوى بعد ورود تقديرات استخباراتية تشير إلى احتمال شن هجوم منظم من الحدود السورية، بمشاركة جماعات متشددة وعناصر بدوية مدعومة من إيران. السيناريو المتوقع يتجاوز مجرد تسلل، ليشمل هجومًا مباشرًا على المستوطنات المحاذية للجولان.
ردًا على ذلك، أطلقت إسرائيل عمليات بناء دفاعات عسكرية متطورة، وكثفت تدريبات جيشها على مواجهة هجمات مباغتة، إضافة إلى نشاط استخباراتي مكثف داخل الأراضي السورية، وسط تصاعد المخاوف من تكرار مشهد 7 أكتوبر بشكل أكثر تعقيدًا.
انقسام أميركي - إسرائيلي بشأن سوريا
وفي هذا الشأن، قال كبير الباحثين في معهد هادسون ريتشارد ويتز، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "يبدو أنّ هناك انقسامًا بين أميركا وإسرائيل حول ما يجري في سوريا، ومن الواضح أنّ إسرائيل تعتقد أنّ الحكومة السورية الجديدة ستحاول العودة ربما إلى أصولها المتشددة، أو أقله لن تكون قوية بشكل كافٍ للسيطرة على جميع الفصائل المسلحة في الدولة".
وتابع قائلًا: "بعد ما جرى مع العلويين ومع الدروز في سوريا، ينظر الإسرائيليون اليوم إلى جميع السيناريوهات الممكنة وربما السيناريوهات غير الإيجابية، خصوصًا أنّ الحدود الإسرائيلية السورية ليست محصنة ولا وجود لقوات تدافع عنها بشكل واسع".
وأردف بالقول: "ربما يعتقد الإسرائيليون أنّ الحكومة السورية لن تكون قادرة على السيطرة بشكل واسع، كما أنّ البعض يعتقد أنّ من أهداف إسرائيل الإبقاء على سوريا ضعيفة ومنقسمة من خلال منع الحكومة من تعزيز قبضتها أو سلطتها".
وختم قائلًا: "قد نرى في المستقبل انقسامًا أوسع بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، كما أنّ الإسرائيليين يعملون بشكل منفرد عن هذه الأخيرة وعن إدارة ترامب، التي عارضت الهجمات الإسرائيلية في بعض الأحيان، ولكنها لم تحاول وضع حد لما يفعله الجيش الإسرائيلي، والتركيز اليوم على ما يجري في غزة، بالتالي يبدو أنّ سوريا ليست على لائحة أولويات أميركا، ومن الواضح أنّ الرئيس ترامب لم يسعى لدفع إسرائيل لتغيير سياساتها".