أعلن غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق والمنافس الرئيس لبنيامين نتانياهو في انتخابات 27 أكتوبر، الأربعاء رفضه تولّي أيّ حقيبة وزارية في حكومة جديدة يقودها نتانياهو.
وفي ظلّ توقعات تفيد بعدم تمكّن أي معسكر من حصد غالبية واضحة في الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد أيام، قال بعض المعلّقين الإسرائيليين، إن ثمة احتمالا للاتجاه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمّ تكتل اليمين بقيادة نتانياهو، وأحزابا من الوسط ويمين الوسط.احتدام المنافسة
وأكد آيزنكوت في مقابلة مع إذاعة "103 إف إم" التزامه "عدم العمل تحت قيادة نتانياهو"، حتى في إطار اتفاق لتقاسم السلطة يقوم على التناوب على رئاسة الحكومة.
وتركّزت حملة آيزنكوت الانتخابية على انتقاد أهلية نتانياهو للحكم، على خلفية فشله في منع هجوم 7 أكتوبر 2023 على يد حركة "حماس".
وتظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة بين معسكر اليمين بقيادة نتانياهو، والمعارضة المجتمعة حول آيزنكوت، إذ يُتوقّع حصول كل منهما على ما بين 50 و52 مقعدا في الكنيست (120 مقعدا)، أي دون عتبة الغالبية البرلمانية (61 مقعدا)، ولم يستبعد آيزنكوت احتمال تشكيل حكومة وحدة.
ومن جهته، قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي يحلّ حزبه ثالثا في استطلاعات الرأي، إن مشاركة نتانياهو في الحكومة المقبلة لن تمثّل مشكلة بالنسبة إليه.
إلا أن ذلك يتعارض مع القانون الإسرائيلي الذي يحظر على أيّ شخص يواجه اتهامات جنائية تولّي منصب عام، فيما لا يسري هذا الحظر على منصب رئيس الوزراء.
ويُحاكم نتانياهو حاليا في قضايا فساد، وإنْ كان ينفي الاتهامات الموجّهة إليه.
انتخابات جديدة؟
وأظهر استطلاع نُشر في 16 أكتوبر أن 55% من المستطلَعة آراؤهم، يفضّلون حكومة وحدة وطنية بدلا من الذهاب إلى انتخابات جديدة في حال تعذُّر تشكيل حكومة خلال المهلة المحدّدة.
وفي العام 2020، توصّل نتانياهو وخصمه الوسطي بيني غانتس إلى اتفاق لتقاسم السلطة يقضي بالتناوب على رئاسة الحكومة، بعد 3 انتخابات جرت خلال أقل من عام، لكن تلك الحكومة لم تصمد سوى 13 شهرا.



