hamburger
userProfile
scrollTop

فيديو - بعد التصعيد مع غزة.. إسرائيل تواجه أسئلة عصيبة حول إخفاق مخابراتها

رويترز

المؤسسة الأمنية في إسرائيل أكدت مقتل أكثر من 350 إسرائيليا منذ صباح السبت (رويترز)
المؤسسة الأمنية في إسرائيل أكدت مقتل أكثر من 350 إسرائيليا منذ صباح السبت (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قادة الدفاع في إسرائيل يواجهون تساؤلات متزايدة حول كيفية تنفيذ الهجوم.
  • متحدث باسم الجيش يقول إن مناقشات ستجري حول جاهزية المخابرات قريبا.
  • الفصائل الفلسطينية المسلحة تقول إنها أسرت عشرات الجنود الإسرائيليين.

في وقت تترنح فيه إسرائيل تحت وطأة هجوم مباغت وفادح الخسائر شنه مسلحون من حركة "حماس" الذين اخترقوا الحواجز المحيطة بقطاع غزة وتجولوا بحرّية وقتلوا عشرات المدنيين في بلدات إسرائيلية، يواجه قادة الدفاع تساؤلات عصيبة ومتزايدة حول كيفية تنفيذ هذا الهجوم الكارثي.

فبعد يوم واحد من إحياء ذكرى حرب عام 1973، عندما اُخذت القوات الإسرائيلية على حين غرة بطوابير الدبابات السورية والمصرية، بدا أن الجيش فوجئ مرة أخرى بهجوم مباغت لم يكن متوقعا.

وقال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال المتقاعد جيورا إيلاند: "يبدو الأمر مشابها تماما لما حدث في ذلك الوقت".

وأضاف في إفادة لصحفيين "كما يمكننا أن نرى فقد فوجئت إسرائيل تماما بهجوم منسق بشكل جيد جدا".

وقال متحدث باسم الجيش إن مناقشات ستجري حول جاهزية المخابرات "في وقت لاحق" لكن التركيز في الوقت الحالي ينصب على القتال.

وقال في إفادة صحفية "سنتحدث عن ذلك عندما نحتاج إلى الحديث عنه".

ولطالما اعتبرت إسرائيل "حماس" عدوا لدودا، لكن منذ أن ألحقت إسرائيل أضرارا جسيمة بقطاع غزة في حرب استمرت 10 أيام في عام 2021، اعتمدت إسرائيل مزيجا من سياسات العصا والجزرة للحفاظ على الاستقرار في القطاع المحاصر.

وعرضت حوافز اقتصادية بما في ذلك آلاف تصاريح العمل التي تسمح لسكان من القطاع بالعمل في إسرائيل أو الضفة الغربية، مع الحفاظ على حصار محكم وتهديد مستمر بشن غارات جوية.

وعلى مدى 18 شهرا الماضية وفي ظل احتدام العنف في أنحاء الضفة الغربية، ساد الهدوء النسبي قطاع غزة باستثناء اشتباكات متفرقة عبر الحدود شاركت فيها بشكل رئيسي حركة الجهاد الإسلامي الأصغر حجما، وظلت حماس على الحياد إلى حد كبير.

وانصب تركيز حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اليمينية بقدر كبير على أهمية وقوة قدراتها الأمنية واتخذت موقفا متشددا تجاه الفصائل الفلسطينية المسلحة بما في ذلك حماس التي تدير قطاع غزة منذ 2007.

إخفاق المخابرات الإسرائيلية

لكن عندما جاء المحك الحقيقي، بدا أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تنهار عندما اخترقت قوة من مسلحي حماس، يقدر الجيش الإسرائيلي عددهم بالمئات، السياج الأمني ​​وانتشرت في المدن والبلدات والمستوطنات.

وقال النائب السابق لمسؤول المخابرات الوطنية لشؤون الشرق الأوسط في الحكومة الأميركية جوناثان بانيكوف والذي يعمل الآن في المجلس الأطلسي وهو مؤسسة بحثية: "هذا إخفاق للمخابرات ولا يمكن أن يكون سوى ذلك".

وأضاف: "كان فشلا أمنيا، مما قوّض ما كان يُعتقد أنه نهج عدواني وناجح على كل المستويات من إسرائيل تجاه غزة".

بالنسبة للإسرائيليين، شكّلت صور الجثث الملقاة في الشوارع أو مجموعات من المدنيين يجري اقتيادهم إلى الأسر في غزة صدمة عميقة.

وقُتل أكثر من 350 إسرائيليا وأُصيب أكثر من 1800 آخرين، وهو عدد غير مسبوق من الضحايا الإسرائيليين في يوم واحد.

وتكبد الجيش خسائر فادحة وقالت الفصائل الفلسطينية المسلحة إنها أسرت عشرات الجنود.

وسيطر المسلحون أيضا على مواقع أمنية من بينها مركز للشرطة في بلدة سديروت في جنوب إسرائيل واقتحموا معبر بيت حانون "إيريز" وهو منشأة محاطة بإجراءات أمنية مشددة يمر عبرها الأفراد من وإلى القطاع عبر سلسلة من الضوابط الصارمة.

ونشرت وسائل إعلام تابعة لحماس السبت لقطات تظهر مسلحين يتجولون في مكاتب مهجورة ويمرون عبر الجدران الخرسانية العالية للموقع.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق إيال جولاتا "يخططون لهذا منذ فترة طويلة.. من الواضح أن هذا هجوم منسق للغاية، وللأسف تمكنوا من مفاجأتنا تكتيكيا والتسبب في أضرار مروعة".