وتعرضّت الرياض في الأسابيع الماضية لهجمات بوتيرة لم يسبق لها مثيل منذ اندلاع الحرب في اليمن في العام 2014 بين "الحوثيين" المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
ومن بين المواقع التي تعرّضت للاستهداف مرارا، مطار الرياض الدولي، ما أسفر عن سقوط قتلى، خصوصا في 10 أكتوبر، حين أصيبت إحدى صالات الركاب وقضى 13 شخصا وجُرح مئات آخرون. ودفع ذلك السلطات إلى إغلاق المطار مؤقتا.
وقُتل 22 شخصا في هجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الحالي.
استئناف الرحلات الجوية
والسبت، أعلن المطار استئناف الرحلات الجوية اعتبارا من الأحد، بعد أسبوعين من الإغلاق. لكن لم يتّضح بعد ما إن كان استأنف حركة الملاحة.
وكان المتحدث العسكري باسم "الحوثيين" يحيى سريع قد أعلن السبت استهداف المطار مجددا، من دون أن يصدر أيّ تعليق من الرياض.
ومع اقتراب موعد استئناف العمل في المطار، حذّر يحيى سريع من استخدامه. وقال في بيان، إنّ قواته تجدد "تحذيرها لجميع شركات الطيران العالمية والإقليمية والمحلية والموظفين والمسافرين من السفر عبر مطار خالد في الرياض، لأنه غير آمن كونه هدفا عسكريا لقواتنا".
وأضاف، "ويتحمل النظام السعودي تبعات أيّ تشغيل للمطار وما سيترتب على ذلك، لأنّ القوات المسلحة ستواصل عملياتها باتجاهه ولن يكون آمنا أبدا"، بحسب ما جاء في بيان.
ويتبادل "الحوثيون" والسعودية الضربات، فيما يتبادل "الحوثيون" والقوات الحكومية اليمنية الهجمات منذ استئناف المعارك في اليمن في يوليو.
"تهديد جوي"
وسمع دوي 3 انفجارات في الساعات الأولى من صباح الأحد في العاصمة السعودية الرياض، وفق ما أفاد صحفي في وكالة فرانس برس.
وسبق ذلك إرسال رسائل تحذيرية إلى السكان عبر الهواتف المحمولة تنبّههم إلى "تهديد جوي" وتدعوهم إلى الاحتماء.
وأعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه "الحوثيون" باتجاه الرياض. وأعلن في وقت لاحق اعتراض 10 صواريخ باليستية أطلقها "الحوثيون" باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.
وكان "الحوثيون" قد أعلنوا السبت مسؤوليتهم عن ضربات استهدفت السعودية.
واندلع النزاع في اليمن عام 2014 عندما شن "الحوثيون" هجوما على القوات الحكومية سيطروا فيه على مناطق واسعة أبرزها صنعاء.



