hamburger
userProfile
scrollTop

هتافات في دمشق بعد القبض على جنرال "حاجز الموت".. بماذا علّق ابنه؟

وكالات

 موفق حيدر كان يشغل منصب قائد الفرقة الثالثة دبابات (إكس)
موفق حيدر كان يشغل منصب قائد الفرقة الثالثة دبابات (إكس)
verticalLine
fontSize

في مشهد يصفه البعض بـ"التاريخي"، تصدّر اسم اللواء موفق حيدر، خلال الساعات الماضية، واجهة الأحداث في سوريا، بعدما أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض عليه، في خطوة فاجأت كثيرين، وأثارت موجة عارمة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.

من هو جنرال "حاجز الموت" موفق حيدر؟

وقالت الوزارة في بيان رسمي صدر أمس، إنها نفذت عملية أمنية دقيقة ومحكمة، أفضت إلى إلقاء القبض على اللواء موفق حيدر، وذلك بعد مراقبة ورصد لتحركاته، حيث تم توقيفه في محافظة اللاذقية، المعقل التقليدي للعديد من القيادات العسكرية للنظام السابق.

واللواء موفق حيدر كان يشغل منصب قائد الفرقة الثالثة دبابات، وهي واحدة من أقوى تشكيلات جيش النظام السوري السابق، لكنه اشتُهر بين السوريين بلقب "جنرال حاجز الموت"، نسبة إلى حاجز القطيفة سيّىء السمعة، والذي تحول خلال السنوات الأولى من الثورة إلى نقطة اعتقال وإخفاء قسري وابتزاز للكثير من المدنيين.

وشهد هذا الحاجز مئات حالات الاختفاء والقتل، ليصبح اسمه مرادفًا للرعب في الذاكرة السورية.

وفور الإعلان عن اعتقال جنرال "حاجز الموت" موفق حيدر، اشتعلت مواقع التواصل بمنشورات التهليل والتعليقات، معتبرين أنّ القبض عليه لا يقل أهمية عن توقيف وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد، والذي تم اعتقاله سابقًا على خلفية تهم فساد وترويع للمدنيين.

وغرد ناشطون قائلين: "ها هو أحد أذرع القمع يسقط.. اليوم يوم الحساب".

الابن يدافع

ولم تمرّ الساعات حتى انتشر على منصة "إكس" تعليق من محمد حيدر، نجل اللواء الموقوف، عبّر فيه عن "فخره بوالده"، قائلُا إنه "واثق من براءته، وأنه لم يؤذِ أحدًا".


هذا التعليق أثار موجة من الردود الغاضبة والساخرة، حيث اعتبر كثيرون أنّ "من مارس القتل والإخفاء لا يليق به الدفاع العاطفي بل المحاسبة القضائية العادلة".


وردّ أحد المغردين قائلُا: "نحن الذين رأينا أبناءنا يُسحبون من على هذا الحاجز… فلا تحدثونا عن الشرف".

منذ ديسمبر الماضي، بدأت الحكومة السورية الجديدة، بعد سقوط نظام الأسد، حملة أمنية شاملة لملاحقة المتورطين بجرائم ضد المدنيين خلال الحرب التي امتدت لنحو 14 عاما.

وعملت اللجنة العليا للسلم الأهلي والعدالة، التي تأسست مطلع العام، على جمع الأدلة وتحقيق العدالة الانتقالية، مستندة إلى آلاف الشهادات والوثائق، وتم إحالة العشرات من الضباط والجنود السابقين إلى المحاكم.

وفي الوقت ذاته، أُطلق سراح آلاف المعتقلين السابقين ممن لم تثبت بحقهم أي اتهامات، في خطوة وصفها حقوقيون بأنها "ترميم للثقة بين الشعب والدولة الجديدة".