أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق "نصر كامل" في إيران قلقا داخل إدارته وبين حلفائه، وسط تحذيرات من أن وقف إطلاق النار لا يزال هشا وقابلا للانهيار.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن ترامب أُُبلغ بمخاطر متعددة قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق، في ظل استمرار امتلاك إيران قدرات عسكرية مؤثرة.
القدرات العسكرية
ورغم الضربات العسكرية، تشير التقديرات وفقا للتقرير إلى أن أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد دُمر، إلا أن عددا منها لا يزال مدفونا تحت الأرض.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن العملية العسكرية التي استمرت 5 أسابيع تمثل "انتصارا عسكريا"، مشيرة إلى تراجع قدرات إيران الصاروخية والجوية.
كما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن "الجيش الأميركي حقق جميع أهدافه وفق الخطة المحددة".
مخاوف مطروحة
ومن أبرز المخاوف المطروحة وفقا للصحيفة، احتمال رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز وهو ما سيؤدي إلى استئناف التصعيد العسكري.
كما تتزايد المخاوف من تداعيات التصعيد في لبنان، حيث شنت إسرائيل غارات على أهداف مرتبطة بـ "حزب الله"، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.
ويبقى ملف اليورانيوم الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف، إذ تحتفظ طهران بمخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب في منشآت مثل أصفهان ونطنز.
ورغم تأكيد واشنطن تضرر نحو 80% من القاعدة الصناعية النووية، فإن جزءا من القدرات لا يزال قائما، كما أشارت الصحيفة.
وأبدى مسؤولون وخبراء قلقهم من احتمال عودة إيران إلى تخصيب اليورانيوم في حال تعثر الاتفاق.
كما دعا السيناتور ليندسي غراهام إلى السيطرة على المخزون الإيراني لمنع أي عودة إلى برنامج نووي عسكري.
وكان أكد وزير الدفاع الأميركي أن بلاده تراقب التطورات عن كثب، مشيرا إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية، بما في ذلك السيطرة على اليورانيوم الإيراني إذا لزم الأمر.
وبين تأكيدات واشنطن بتحقيق التفوق العسكري، والتحذيرات من قدرات إيران المتبقية، يبقى وقف إطلاق النار أمام اختبار معقد، في ظل استمرار التوتر في أكثر من جبهة.