سلطت القناة 12 الإسرائيلية الضوء على منشأة "جبل مكوش" النووية، التي وصفتها بأنها واحدة من أكثر المواقع النووية الإيرانية غموضا، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية استهدافها، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
منشأة "جبل مكوش" النووية
وبحسب التقرير، قال ترامب إن الموقع يمثل "هدفاً محتملاً لضربة قوية وكبيرة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تراقب ما يجري فيه عن كثب، وأنه "قد يرى العالم مثل هذه الضربة قريباً".
ووفقا للقناة 12، يقع "جبل مكوش" بالقرب من منشأة نطنز النووية في وسط إيران، ولم يسبق أن دخله مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأن طهران لم تعلن عنه رسميا باعتباره منشأة لتخصيب اليورانيوم.
وتؤكد إيران أن الموقع مخصص لإنتاج وتجميع أجهزة الطرد المركزي، بينما تشتبه دول غربية في أنه قد يضم أيضا منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم.
صور أقمار صناعية
وأشار التقرير إلى أن صور أقمار صناعية حديثة أظهرت استمرار أعمال البناء داخل المجمع، رغم تعهد إيران، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في 17 يونيو، بالحفاظ على الوضع القائم في برنامجها النووي.
وأضاف أن معهد العلوم والأمن الدولي رصد حركة مركبات على الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق، إلى جانب استمرار أعمال التحصين والبناء داخل المجمع.
وبحسب القناة، يُعرف الموقع باللغة الفارسية باسم "كوه آه كولانغ"، ويقع داخل جبل قرب منشأة نطنز، على عمق قد يصل إلى نحو 600 متر داخل صخور الغرانيت، وهو عمق يفوق منشأة فوردو النووية.
وأشار التقرير إلى أن هذا العمق يجعل استهداف المنشأة بضربة جوية أمراً بالغ الصعوبة، ويمنحها مستوى مرتفعا من الحماية.
مخاوف غربية
وذكر التقرير أن إيران تؤكد منذ عام 2021 أن الموقع مخصص لتجميع أجهزة الطرد المركزي، إلا أن أجهزة استخبارات غربية تعتقد أن تصميم المنشأة قد يسمح بتنفيذ أنشطة نووية حساسة داخل موقع شديد التحصين، خاصة بعد تعرض منشآت نطنز وفوردو وأصفهان لهجمات سابقة.
وأوضح التقرير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تفتش الموقع لأنه غير معلن كمنشأة لتخصيب اليورانيوم، كما أن إيران علقت منذ عام 2021 تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي يسمح بإجراء عمليات تفتيش موسعة للمنشآت المرتبطة ببرنامجها النووي.
وختمت القناة 12 الإسرائيلية تقريرها بالإشارة إلى أن منشأة "جبل مكوش" لم تكن قد اكتملت خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة، وهو ما قد يفسر عدم استهدافها آنذاك، مؤكدة أن محدودية المعلومات المتوافرة عنها تجعلها واحدة من أكثر المنشآت النووية الإيرانية إثارة للغموض والاهتمام لدى أجهزة الاستخبارات الغربية.






