hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

رحيل نفيسة المليك رائدة تعليم النساء في السودان

المشهد

وفاة نفيسة المليك بعد مسيرة طويلة من العطاء (إكس)
وفاة نفيسة المليك بعد مسيرة طويلة من العطاء (إكس)
verticalLine
fontSize
توفيت رائدة التعليم والعمل النسائي في السودان نفيسة أبو بكر المليك، بعد مسيرة حافلة كرّست خلالها جانباً كبيراً من حياتها لتعليم السودانيات، والدفاع عن حقوقهن. فمن هي نفيسة المليك؟

من هي نفسية المليك؟

وُلدت نفيسة المليك في مدينة رفاعة بولاية الجزيرة عام 1932، وتنقلت في مراحل تعليمها الأولى بين رفاعة وبورتسودان والخرطوم بحري، تبعاً لتنقلات والدها، قبل أن تواصل دراستها في مدرسة أم درمان الوسطى للبنات، ثم تلتحق بكلية المعلمات.

بدأت مسيرة نفيسة المليك التي توصف برائدة تعليم الفتيات في السودان في مجال التعليم في سن مبكرة، إذ شاركت عام 1946، وهي في 14 من عمرها، في تدريس فصول محو الأمية ضمن رابطة المرأة الثقافية للعمل الاجتماعي ومحو الأمية.

التحقت بعدها بدورة تأهيلية في كلية المعلمات، استعداداً للعمل في المدارس الوسطى.

توازيا مع عملها في مجال التعليم واصلت نفيسة مليك دراستها العليا وحصلت على درجة الماجستير من جامعة مانشستر البريطانية عام 1998.

في مرحلة موالية برز اسم نفيسة المليك في وقت مبكر ضمن الأصوات المدافعة عن حقوق المعلمات والنساء في السودان.

وكانت من الأعضاء المؤسسين لاتحاد المعلمات، الذي تحول لاحقاً إلى نقابة، وترأسته بين عامي 1950 و1953.

وفي فترة كان فيها حضور المرأة مقيدا بالأعراف ومكبلا بالتقاليد، كانت من بين أبرز المطالبات بتحسين ظروف عمل المعلمات، وتحقيق المساواة في الأجور وساعات العمل، إلى جانب الدعوة إلى مجانية التعليم وتوسيع فرص التحاق الفتيات بالمدارس.

كما ارتبط اسمها بـ"مدارس المليك"، التي أسسها والدها الشيخ أبو بكر المليك عام 1948، قبل أن تتولى إدارتها لاحقاً، لتصبح التربية والتعليم محوراً رئيسياً في حياتها.

وإلى جانب دورها في نشر تعليم الفتيات في السودان كانت المليك من بين النساء اللواتي أسسن الاتحاد النسائي السوداني عام 1952 والذي تولت رئاسته بين عامي 1953 و1955 لدورتين متتاليتين.

كما ساهمت في تأسيس وتمويل مجلة "صوت المرأة"، وشاركت في إعداد موادها وتحريرها.

امتد نشاط نفيسة المليك إلى المجال السياسي، إذ كانت من بين الجيل الأول من السودانيات اللواتي شاركن في الحياة السياسية والعامة.

وكانت وراء مقترح إرسال مذكرة سياسية إلى المسؤولين للمطالبة برفع حالة الطوارئ وإلغاء المادة 105 من قانون العقوبات السوداني.

وبعد انقلاب الفريق إبراهيم عبود، رفضت عام 1961 الانضمام إلى "هيئة نساء السودان". كما طرحت مبكراً فكرة تأسيس تنظيمات تعاونية للنساء وجمعيات لربات البيوت.

وبعد ثورة 21 أكتوبر 1964، انتقلت الفكرة إلى مرحلة التطبيق، من خلال تأسيس جمعية مسجلة عام 1966 وإنشاء مشغل تعاوني للأشغال اليدوية.

وعقب انقلاب مايو 1969، أصبحت عضواً في لجنة الميثاق الوطني، كما تولت عضوية مجلس إدارة مؤسسة مايو التجارية.

توثيق التجربة

لم يقف اهتمام المليك بالعمل الميداني، فقد حرصت على جانب من تاريخ الحركة النسائية السودانية وتجارب النساء في المجتمع.

ومن بين الأعمال التي أنجزتها في مجال صون الذاكرة النسوية السودانية "ملامح عن الحركة النسائية في السودان" و"الحركة النسائية عبر نصف قرن" و"شموع أضاءت ثم انطفأت" و"أحزان الخريف"، وهي مؤلفات تناولت قضايا المرأة وتطور المجتمع ومسار الحركة النسائية في السودان.

لكن حياة نفيسة المليك حملت فصلا مؤلما حيث عاشت قصة إعدام ابنها الرائد الطيار أكرم الفاتح يوسف المليك، الذي أعدمه نظام الرئيس السابق عمر البشير في 1990، إلى جانب مجموعة من الضباط، في القضية التي عُرفت لاحقاً باسم "شهداء 28 رمضان".

news_suggested_videos_المشهد اليوم - 20-08-2026
play