hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 اتفاق غزة في مهب الانتخابات الإسرائيلية.. هل يماطل نتانياهو لكسب اليمين؟

المشهد

المعارضة استثمرت إخفاقات نتانياهو وتراجع علاقاته مع واشنطن (رويترز)
المعارضة استثمرت إخفاقات نتانياهو وتراجع علاقاته مع واشنطن (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نتانياهو يواجه صعوبة في تأمين أغلبية حكومية بالانتخابات المقبلة.
  • الرقب: المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد تراجعا في شعبية معسكر نتانياهو.
  • منصور: نتانياهو قد يسعى إلى إشعال مواجهة جديدة ورفع مستوى الاستنفار.
  • حرب: المعارضة تتحدث اليوم بشكل واسع عن فشل نتانياهو في حرب غزة.

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تتجه الأنظار إلى قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الحفاظ على تماسك معسكره اليميني، في ظل استطلاعات تمنحه نتائج متقاربة مع خصومه وأزمة سياسية واقتصادية متراكمة بفعل استمرار الحرب.

وبينما يسعى نتانياهو إلى إبقاء ملف غزة حاضرا واستثمار المخاوف الأمنية لاستعادة دعم اليمين، تواجهه معارضة ترى في مسار الحرب دليلا على إخفاقه في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية.

ويزداد المشهد تعقيدا مع الضغوط الأميركية للدفع نحو ترتيبات تهدئة وإعادة إعمار، ما قد يضع نتانياهو أمام معادلة صعبة بين الاستجابة للضغوط الخارجية والحفاظ على دعم اليمين المتشدد.

نتانياهو يراهن على اليمين

وتعليقا على ذلك، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس الدكتور أيمن الرقب، أنّ المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد تراجعا في شعبية معسكر نتانياهو، مشيرا إلى أنّ استطلاعات الرأي الحالية لا تمنحه الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وقال الرقب في تصريحات لمنصة "المشهد"، إنّ "المشهد الإسرائيلي هناك تراجع، في أقل تقدير، في شعبية معسكره بشكل أساسي، ولا يصلون إلى الحصول على ما يؤهلهم لتشكيل الحكومة، حيث إنّ المطلوب الحصول على 61 مقعدا لتشكيل الحكومة".

وتابع: "الآن، وبحسب كل استطلاعات الرأي، إما يتعادل أو يتقدم حزب يش عتيد عن الحزب الذي يقوده نتانياهو. وفي الوقت نفسه، فإنّ الكتلة بالعادة لا تصل أيضا إلى 61 مقعدا، إلا نادرا".

وأضاف أنّ نتانياهو يدرك أنّ "ملف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وبالتحديد ملف غزة والحلول في القطاع، قد يكون ملفا يحصل من خلاله على أصوات اليمين المتطرف.

وقال الرقب: "اليوم نتحدث عن كتلة تتجدد يوما بعد يوم، وبالتالي هو (نتانياهو) يرغب باسم الناخب، في تشغيل العملية اليمينية".

وأوضح أنّ نتانياهو "يتهرب بصراحة من الوصول إلى اتفاق بشكل واضح مع مجلس السلام وكوشنر الذي يزور تل أبيب الآن، على أمل أن يؤجل كل شيء أو يتجمد إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية".

وأشار الرقب إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتقد أنّ استمالة المعسكر اليميني ستكون عبر مزيد من التحريض على الشعب الفلسطيني.

وأضاف، "ما يخشاه نتانياهو هو أنه إذا ذهب إلى الانتخابات وبدأت غزة في خطوات الانسحاب الإسرائيلي وانتشار قوات الاستقرار الدولي وإعادة الإعمار، فقد يخسر. وأنا أعتقد أنّ هذا التحليل غير دقيق، لأنّ الأمر ليس فقط في ملف غزة والضفة الغربية".

وبيّن الرقب أنّ "ملف إدارة إسرائيل بشكل أساسي لديه مشكلة، لديهم ارتفاع كبير في الأسعار، وارتفاع كبير في كل شيء. وبالتالي عمليا عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي يدفع الناخب الإسرائيلي إلى العزوف عن دعم اليمين".

وقال إنه "مجتمع إسرائيلي يميني، لا يطرح حتى عملية التعايش مع الفلسطينيين، لكنه الآن في صراع حول من يستطيع أن يحدث حالة من التوازن".

وعن اليسار في إسرائيل، اعتبر الرقب أنّ حزب الديمقراطيين الذي يمثل بقايا حزب ميريتس وحزب العمل، بالكاد يحصل على 12 مقعدا.

وقال: "نحن نتحدث عن خريطة سياسية معقدة أصلا. ملف غزة وملف فلسطين بشكل عام يؤثران، ولكن لا أعتقد أنهما الأساس في هذه الانتخابات".

خشية من التراجع

فيما قال الكاتب والباحث في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور، إنّ نتانياهو رفع سقف توقعات اليمين الإسرائيلي، حيث اعتمد دائما على سياسة تخويف وإثارة الغرائز والخوف لحشدهم خلفه، ووعدهم بالنصر والنصر المطلق.

وأضاف منصور في تصريحات لمنصة "المشهد"، أنّ نتانياهو يتجه إلى الانتخابات المقبلة في ظل تعقيدات سياسية وأمنية، "فعلى الرغم من الإنجازات العسكرية، لم تتحول هذه المكاسب إلى ثمار سياسية واضحة، بينما يواجه ضغوطا لاتخاذ خطوات قد تبدو، من منظور اليمين، تراجعا عن سياساته ومواقفه السابقة".

وأشار منصور إلى أنّ نتانياهو يسعى في حال تعذر إشعال مواجهة جديدة ورفع مستوى الاستنفار، إلى الحفاظ على الوضع القائم وتجنب الظهور بمظهر المتراجع.

ولذلك يراهن على عامل الوقت وتجميد المشهد السياسي والأمني، بما يمنحه فرصة لتأجيل الاستحقاقات الصعبة.

وفي المقابل، يرى منصور أنّ المعارضة الإسرائيلية تدخل السباق الانتخابي في وضع أفضل بكثير مستفيدة من نقاط الضعف في أداء نتانياهو، وفي مقدمتها علاقته المتوترة مع الإدارة الأميركية، وغياب الحسم العسكري والإنجازات السياسية، إضافة إلى الملفات الداخلية المتعلقة بالقضاء والديمقراطية.

وتستثمر المعارضة أيضا تداعيات الحرب على الجيش وقوات الاحتياط والاقتصاد الإسرائيلي، فضلا عن تراجع صورة إسرائيل وعلاقاتها الدولية.

وبحسب منصور، تعزز استطلاعات الرأي هذا الاتجاه، حيث يواجه نتانياهو صعوبة في تشكيل حكومة جديدة ما يجعل رهانه الأساسي منع خصومه من تشكيل ائتلاف بديل، وربما إبقاء حالة الجمود السياسي وصولا إلى انتخابات جديدة.

الحرب ورقة انتخابية

إلى ذلك، قال مدير مركز "ثبات للبحوث" والمحلل السياسي جهاد حرب، إنّ نتانياهو يسعى إلى إطالة الحرب لأسباب انتخابية ومخاطبة اليمين واليمين المتشدد، خصوصا أنّ هناك منافسين من اليمين المتطرف أو المتشدد في إسرائيل، المتمثلين بالصهيونية الدينية، وكذلك بن غفير بزعامة حزبه، واللذين يرغبان باستمرار هذه الحرب باعتبارها أداة إسرائيل للتطهير العرقي وحسم الصراع مع الفلسطينيين.

وأضاف حرب أنّ "هناك ضغوطا خارجية أميركية قد تجبر نتانياهو على اتخاذ إجراءات على الأرض من خلال الجيش، لكنه سيبقى يطلق العديد من التصريحات التي تشير إلى عدم قبوله الوصول إلى وقف إطلاق نار".

وبالتالي "قد نرى بين الفينة والأخرى عمليات اغتيال أو اختراقات لوقف إطلاق النار وتراجعات أحيانا عن تنفيذ بعض الخطوات المتفق عليها".

وأوضح حرب في حديثه لمنصة "المشهد"، أنه "في ظل وجود إدارة أميركية ترغب في أن يكون هناك فصل بين الجبهات وتقديم قدرة الرئيس الأميركي على تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط أمام الناخبين الأميركيين، فإنّ هذا الأمر سيكون له أثر كبير على نتانياهو".

وأشار إلى أنّ "الأمر الطاغي اليوم في الإعلام الإسرائيلي، هو ما يتعلق بفشل نتانياهو العسكري. أي كما يقولون في الإعلام، إنه لم يحقق أيًّا من الأهداف الكبيرة التي وضعت بقوة إسرائيل الذاتية، بل خضع للقرار الأميركي أو للبيت الأبيض في ما يتعلق بوقف إطلاق النار".

وأضاف حرب: "فعلى سبيل المثال، لم يحقق هدف نزع سلاح حركة 'حماس' بالقوة، واليوم الإدارة الأميركية تتحدث عن أنّ هذا الهدف يمكن تحقيقه من خلال الاتفاق مع الحركة".

واعتبر أنّ العنوان الأبرز الذي سيكون في الحملة الانتخابية، هو فشل نتانياهو العسكري أو عدم تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية التي وضعها بداية الحرب على قطاع غزة، وكذلك في لبنان وأيضا إيران، "الأمر الذي سيكون مسار جدل واسع وكبير في الحملة الانتخابية القادمة".

وشدد حرب قائلا: "غزة في قلب الحملة الانتخابية، لأنّ المعارضة اليوم تتحدث بشكل واسع عن فشل نتانياهو، وبالتالي فإنّ التأثيرات الاقتصادية والتأثيرات الأخرى هي نتيجة هذا الفشل، لإطالة أمد الحرب من جهة، وعدم القدرة على تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية من جهة أخرى".

news_suggested_videos_المشهد اليوم - 17-08-2026
play