دخل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين مرحلة التنفيذ في الضفة الغربية، مثيرا موجة واسعة من الجدل والانتقادات الحقوقية والسياسية.
جدلية قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
ويوم الأحد، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس أن الجيش وقع أمرا عسكريا يتيح تطبيق القانون الجديد بحق الفلسطينيين المدانين بقتل اليهود، ليشكل ذلك خطوة أولى نحو تفعيل هذا التشريع الذي يصفه مراقبون بأنه الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
وينص الأمر العسكري على أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يقتصر تطبيقه على سكان الضفة الغربية الذين نفذوا هجمات بدافع "إنكار وجود دولة إسرائيل أو سلطة القائد العسكري في المنطقة".
وأثار هذا التحديد أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي وصفت القانون بأنه تمييزي ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة، محذرة من أنه يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
"حماس" تندد بالقانون
اعتبرت حركة "حماس" في بيان رسمي أن البدء بتنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل "تصعيدا خطيرا" وانتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية، مؤكدة أن القرار يأتي في سياق سياسة إسرائيلية تستهدف الشعب الفلسطيني بأسره.
وأضافت في بيان أن هذا "القرار الجبان" لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة نضالهم المشروع دفاعا عن أرضهم ومقدساتهم، مشددة على أن عقودا من المواجهة أثبتت أن سياسات الإرهاب والاغتيال والتهديد بالإعدام لم ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
بن غفير يصعّد
في المقابل، صعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير من لهجته، مهاجما المحكمة الجنائية الدولية بعد تقارير تحدثت عن احتمال إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه، متعهدا بمواصلة التصعيد ضد الفلسطينيين.
وقال في بيان: "لن يمنعني أي أمر من لاهاي من الاستمرار في قيادة سياسة هجومية ضد الإرهابيين"، مضيفا أنه لن يعتذر ولن يتراجع.
وأعاد القانون الذي أقره الكنيست مؤخرا إلى الواجهة النقاش حول شرعية السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، حيث تعتبر المستوطنات والإجراءات العسكرية هناك غير قانونية وفق القانون الدولي.