وثّقت طائرات استطلاع مسيّرة حجم الدمار الكبير الذي خلّفه الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف مدينة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، تُظهر الصور الملتقطة من الجو مباني سكنية متضررة وسيارات محترقة وشوارع خالية إلا من فرق الإنقاذ والطوارئ التي هرعت إلى الموقع فور سقوط الصواريخ.
وبحسب بيانات أولية صادرة عن مصادر طبية إسرائيلية، أسفر الهجوم عن مقتل شخصين فيما أُصيب العشرات بجروح مختلفة بينهم حالات وُصفت بالخطرة.

وتم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، فيما فُرض طوق أمني في محيط منطقة الاستهداف.

ويُعتبر هذا الهجوم، واحداً من أكثر الضربات المباشرة دموية التي تنفذها إيران ضد أهداف إسرائيلية ويأتي في إطار تصعيد غير مسبوق بين الطرفين، عقب سلسلة من العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية بينها منشآت نووية وعسكرية، ونُسبت مسؤوليتها إلى إسرائيل.
وأفادت تقارير عسكرية بأن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية متوسطة المدى أُطلقت من داخل الأراضي الإيرانية.

وتمكنت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية بما فيها "القبة الحديدية" و"حيتس"، من اعتراض عدد منها إلا أن بعضها تمكن من اختراق الدفاعات وضرب أهداف مدنية.
ويأتي استهداف ريشون لتسيون، وهي إحدى كبرى المدن الواقعة في "غوش دان" ليؤكد التحول النوعي في قواعد الاشتباك، إذ باتت الجبهة الداخلية الإسرائيلية مكشوفة لهجمات مباشرة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى توسيع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً أخرى.