لا صوت يعلو داخل العام العربي فوق صوت الحديث عن القضية الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة للغاية نتيجة الحرب التي تشنها إسرائيل منذ قرابة أسبوع كامل على كل من يقطن هذا القطاع وذلك على وقع هجوم مباغت لعناصر من حركة حماس على مواقع عسكرية ومستوطنات تابعة لجيش الإسرائيلي.
ومنذ ذلك الحين لم تتوقف العديد من الدول العربية في بذل الجهود الحثيثة لحلحلة الأزمة المتفاقمة في الداخل الفلسطيني، ومنع دخولها في نفق مظلم والتوصل إلى اتفاق يضمن وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية وإدخال المساعدات الغذائية والعلاجية للمدنيين المحاصرين داخل قطاع غزة.
وتماشيا مع الجهود العربية المبذولة تجاه الحرب الدائرة داخل الأراضي الفلسطينية، عقد البرلمان العربي اليوم اجتماعاً موسعاً داخل مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة ممثلين عن البرلمانات العربية للتباحث حول التطورات المتسارعة والتصعيد الخطير والمواجهات المشتعلة في الداخل الفلسطيني.
منصة "المشهد" شاركت في الاجتماع الذي استمر قرابة الأربع ساعات، تشارك خلالها الحاضرون كيفية البحث عن حلول عاجلة تُنهي الحرب الدامية وتوفر حماية كاملة للمدنيين العزّل.
دعم القضية الفلسطينية
وفي حديث خاص لمنصة "المشهد" أكد رئيس البرلمان العربي عادل العسومي أن القضية الفلسطينية تعد القضية المركزية الأولى بالنسبة للبرلمان العربي وجميع أعضائه يقفون صفاً واحداً لدعم القضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني الذي يتعرض لاستهدافات عدة خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يخوضون الآن معركة وجود للدفاع عن حقوقهم وأراضيهم في مواجهة اعتداءات وحشية من قبل الجيش الإسرائيلي الذي يخالف الأعراف الدولية كافة ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
وفيما يخص جهود البرلمان العربي تجاه ما يحدث على الأراضي الفلسطينية، أوضح عادل العسومي أن البرلمان يدعم الجهود الحثيثة والرامية إلى حماية المدنيين العزّل داخل القطاع المحاصر، وتجنيب الأطفال والنساء والشيوخ ما يحدث من انتهاكات صارخة. وكشف العسومي عن وجود اتصالات مكثفة بين البرلمان العربي والبرلمانات الأوروبية والدول الصديقة من أجل وقف فوري للحرب الدائرة.
ويري العسومي أن "الحل الوحيد الذي يكفل إنهاء الصراع التاريخي بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي استمر لعقود طويلة يكمن في تطبيق جميع قرارات الشرعية الدولية، وفى مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية" مشددا على "ضرورة أن يسعى المجتمع الدولي والدول الكبرى بكل جدية إلى إلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وأعمال العنف وسفك دماء الأبرياء".
ممرات آمنة
ومن ناحيته أوضح نائب رئيس البرلمان العربي علاء عابد أن الوفود البرلمانية اجتمعت اليوم على موقف واحد فقط وهو أن القضية الفلسطينية لن تسقط أبداً وأن ما يحدث من اعتداءات من قبل إسرائيل على الشعب الفلسطيني الأعزّل من نساء وأطفال وشيوخ صمت عنه المجتمع الدولي.
وأوضح عابد أنه "في الماضي كنا نقول أن هناك إزداوجية في المعايير أما الآن فنؤكد أن هناك انحيازا كاملا لإسرائيل على حساب الدولة الفلسطينية وقضيتها العادلة".
وتساءل نائب رئيس البرلمان العربي عن دور المنظمات الدولية والحقوقية بشأن ما يحدث ويجري داخل قطاع غزة والتي كانت دائما ما تتشدق بحقوق الإنسان، قائلا "أين البرلمان الأوروبي ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان من الاعتداءات على الشعب الفلسطيني وقتل المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ وهدم البنية التحتية والمباني بقصف الجيش الاسرائيلي".
وطالب عضو البرلمان العربي المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم والعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزّل وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية لهم، وضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وهي الحل الوحيد لإنهاء هذا الصراع وتحقيق السلام العادل.
ويأتي اجتماع البرلمان العربي في إطار الجهود العربية التي تبذل حاليا من لإيجاد حل عاجل وفوري للحرب الدائرة رحاها داخل الأراضي الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة التي طالت كل شيء داخل قطاع غزة.