hamburger
userProfile
scrollTop

ارتفاع أعداد القتلى في كاليدونيا... والقوات الفرنسية تحاول إعادة الهدوء

أ ف ب

ارتفاع حصيلة التوتر في أرخبيل كاليدونيا الجديدة (أ ف ب)
ارتفاع حصيلة التوتر في أرخبيل كاليدونيا الجديدة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ارتفاع حصيلة التوتر في أرخبيل كاليدونيا الجديدة.
    • القوات الفرنسية تسعى الى إعادة الهدوء.
    • الأضرار الاقتصادية قُدّرت بنحو 217 مليون دولار.

    ارتفعت حصيلة التوتر في أرخبيل كاليدونيا الجديدة في المحيط الهادئ إلى 6، حيث يحاول مئات من عناصر الأمن الفرنسيين اليوم السبت إعادة الهدوء بعد ليلة خامسة من أعمال الشغب والنهب والاضطرابات التي اندلعت على خلفية إصلاح انتخابي مثير للجدل.

    وأكّد قائد قوات الدرك في كاليدونيا الجديدة الجنرال نيكولا ماتيوس "سقوط قتيل وإصابة شخصين في منطقة كالا-غومين" في شمال الإقليم الفرنسي. ولفت مصدر مطلع على الملف إلى أنّ القتيل وأحد الجرحى كانا أبًا وابنه يحاولان عبور حاجز أقامه منفذو أعمال الشغب.

    وبذلك، ترتفع الى 6 حصيلة القتلى جراء أعمال الشغب، من بينهم 2 من عناصر الدرك، قتل أحدهما بإطلاق نار عرضي من زميل له أثناء مهمة أمنية.

    وتسعى القوات الفرنسية الى إعادة الهدوء إلى الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الهادئ. وقامت فرق من مشاة البحرية والشرطة المدججة بالسلاح بدوريات في العاصمة نوميا حيث تغطي الشوارع آثار أعمال العنف الليلية.

    إطلاق نار وانفجارات

    وأبلغ السكّان ليلًا عن سماع دوي إطلاق نار وتحليق مروحيات و"انفجارات كبيرة" لما يبدو أنها عبوات من الغاز انفجرت داخل مبنى أُضرمت فيه النار. ولجأ بعض السكان الى إقامة إجراءات حماية خاصة في انتظار عودة الهدوء. وفرضت حال الطوارئ بعدما تصاعدت المعارضة ضدّ إصلاح دستوري يهدف إلى توسيع عدد من يُسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات المحلية ليشمل كلّ المولودين في كاليدونيا والمقيمين فيها منذ ما لا يقل عن 10 سنوات. ويرى المنادون بالاستقلال أنّ ذلك "سيجعل شعب كاناك الأصلي أقلية بشكل أكبر".

    ووصل ألف عنصر إضافي من قوات الشرطة والدرك الفرنسية الى الأرخبيل ليل الخميس - الجمعة، للانضمام الى 1700 من زملائهم المنتشرين أساسًا. ومن المقرر أن يساهم هؤلاء العناصر الجدد في إعادة الاستقرار الى مناطق التوتر الـ3 في نوميا الكبرى التي يقطنها سكان أصليون بشكل رئيسي.

    وحذّر الوزير المحلي فايموا موليافا، اليوم السبت، من أن الإقليم أصبح "على مسار تدميري"، قائلًا لمنفذي أعمال الشغب: "أنتم تعاقبون أنفسكم فقط". ودعت "خلية تنسيق العمل الميداني"، الجمعة، الى "الهدوء لكسر حلقة العنف".

    عن كاليدونيا الجديدة

    وكاليدونيا الجديدة هي مستعمرة فرنسية منذ أواخر القرن التاسع عشر. ويدور الجدل السياسي في الأرخبيل حول ما إذا كان ينبغي أن يكون جزءاً من فرنسا أو يتمتع بحكم ذاتي أو استقلال، مع انقسام الآراء على أساس عرقية. واندلعت موجة العنف الأخيرة بسبب خطط باريس لفرض قواعد تصويت جديدة يمكن أن تمنح عشرات الآلاف من السكان غير الأصليين حقوق التصويت. وترى مجموعات مؤيدة للاستقلال أن من شأن ذلك أن يضعف أصوات السكان الأصليين "الكاناك" الذين يشكّلون نحو 40% من السكان.

    ودعت السلطات الفرنسية إلى الحوار، مشيرة إلى أن الوضع أصبح "أكثر هدوءًا" وقد تمت السيطرة عليه.

    أضرار اقتصادية

    تزامنًا في نوميا، اصطف مئات الأشخاص أمام المتاجر، على أمل التزوّد بمواد غذائية وإمدادات. وقدّرت مجموعة أعمال محلية الأضرار المتركّزة بشكل خاص في نوميا، بنحو 217 مليون دولار. الا أن الضرر الذي يلحق بسمعة الأرخبيل قد يكون أكبر.

    وتُعدّ السياحة مصدر دخل أساسي لكاليدونيا الجديدة، لكن نحو 3200 سائح ومسافر تقطّعت بهم السبل في الأرخبيل وخارجيه بسبب إغلاق مطار نوميا الدولي جراء أعمال العنف.