أظهرت تصريحات خاصة لمستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بات أكثر إدراكا للمخاطر السياسية التي تواجه الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط مؤشرات على تراجع شعبيته وشعبية الحزب بسبب تداعيات الحرب مع إيران.
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير إلى أنه في المقابلات والخطابات، دأب ترامب على التأكيد بأن حسابات انتخابات التجديد النصفي لا تؤثر على قراراته المتعلقة بإيران، وأن تلك الحرب كانت تستحق تكلفتها، وأنه سيتخذ القرارات ذاتها مجدداً، وذلك رغم استعداد الجمهوريين لمواجهة الهزيمة في شهر نوفمبر.
حرب إيران
غير أنه في بعض المحادثات الخاصة مع مستشاريه، ألمح ترامب إلى إدراكه بأن قراراته بشأن الحرب قد ساهمت في خلق مناخ سياسي سيئا للغاية يواجهه حزبه، مما جعله أكثر تصميماً على مساعدة الجمهوريين في الحد من الخسائر المتوقعة.
وأكد التقرير أن ترامب أصبح في الأسابيع الأخيرة أكثر إدراكاً لخطورة الوضع السياسي، وبات يستمع باهتمام بالغ للبيانات التي تعرض عليه، والتي غالباً ما تكون نتائج استطلاعات الرأي فيها محبطة، وذلك وفقاً لـ4 أشخاص مطلعين على تعليقاته الأخيرة، والذين تحدثوا جميعاً شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مداولات داخلية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول دفع ترامب إلى اتخاذ خطوات عملية أكبر بشأن انتخابات التجديد النصفي - مثل التعهد بالمشاركة في الحملات الانتخابية لدعم المرشحين وفتح خزائنه المالية لدعم السباقات الانتخابية المحتدمة - وإن كان من المبكر الحكم على مدى فعالية الجمهوريين في تحسين موقفهم خلال الأسابيع الستة المقبلة.
وصبّ ترامب كل اهتمامه هذا العام على الحرب مع إيران، التي تسببت في ارتفاع حاد بأسعار النفط، وعلى مشاريع إنشائية في واشنطن لترسيخ إرثه السياسي، بحسب التقرير.
وجاء ذلك في وقت أخفق فيه في خفض الأسعار بشكل ملموس، وهو الأمر الذي كان قد تعهد بفعله خلال حملته الانتخابية لعام 2024.
تراجع شعبية ترامب
وقال أحد المطلعين: "من المؤكد أنه يشعر بأن بعض قراراته أدت إلى هذا الوضع الذي تراجعت فيه شعبيته، وباتت فيه الآفاق غير مبشرة بالنسبة لانتخابات التجديد النصفي".
وأشار شخص ثانٍ -أكد أن ترامب أقرّ ضمنياً ببعض المسؤولية عن هذا الوضع- إلى أن الرئيس أدلى بتصريحات مماثلة في العلن.
وعلى مدى أشهر، أبدى ترامب علناً عدم اكتراثه بالأوضاع السياسية، مشيراً إلى أن الحزب الحاكم عادة ما يخسر انتخابات التجديد النصفي بغض النظر عن العوامل الأخرى، ومؤكداً أن حالة الإحباط الاقتصادي لدى الناخبين لن تؤثر على قراراته المتعلقة بالحرب.



