وقال سلام في تصريح لوسائل إعلام لبنانية، إن هناك تبايناً بين تأكيدات صدرت عن الحزب بعدم التدخل لدعم إيران، وبين مواقف أطلقها الأمين العام للحزب نعيم قاسم، استبعد فيها الحياد في حال تعرضت طهران لهجوم.
تناقض يثير المخاوف
واعتبر أن هذا التناقض يثير مخاوف مشروعة بشأن انعكاسات أي تصعيد إقليمي على الساحة اللبنانية.
وكان الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أكد في تصريحات سابقة أن "الحزب معنيّ بشكل مباشر بالتصدي لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضد المرشد الإيراني علي خامنئي".
واعتبر قاسم في كلمة له، أن "أي تهديد يطال المرشد الإيراني هو تهديد موجّه إلى محور المقاومة بأكمله"، وأن "حزب الله لن يكون على الحياد في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل عدوانًا على إيران".
وأكد رئيس الحكومة أن لبنان "غير قادر على التحكم في مجريات العلاقة الأميركية الإيرانية"، في إشارة إلى محدودية تأثير الدولة اللبنانية على مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تحييد البلاد عن تداعيات أي مواجهة محتملة.
ودعا سلام "حزب الله" إلى تجنب "مغامرة جديدة" على غرار ما حدث خلال الحرب في قطاع غزة، معتبرا أن تلك المرحلة "كلفت لبنان غاليا"، في إشارة إلى التداعيات الأمنية والاقتصادية التي رافقت التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية وما تبعه من أعباء داخلية متفاقمة.
وفي سياق متصل، جدد سلام تمسك الحكومة بقرار حصر السلاح بيد الدولة، وأكد أن تنفيذ هذا التوجه شمال نهر الليطاني يرتبط بجملة من العوامل السياسية واللوجستية، من بينها مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب عقده في باريس الشهر المقبل.
وأبدى رئيس الحكومة تفاؤله بإمكان تأمين دعم دولي للجيش اللبناني، وأشار إلى مؤشرات إيجابية بشأن مساندة أميركية، فرنسية وسعودية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، بما "يكرّس سلطة الدولة ويعزز الاستقرار الداخلي في ظل التحديات المتصاعدة".