دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس، على أن يستمر لمدة 10 أيام، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية.
لكن في الساعات الأولى من صباح الجمعة، أعلن الجيش اللبناني تسجيل خروقات إسرائيلية للاتفاق، بعد وقت قصير من بدء سريانه.
بيان الجيش اللبناني
وفي بيان صدر فجر الجمعة، أكد الجيش اللبناني وقوع "عدد من الاعتداءات الإسرائيلية"، إلى جانب قصف متقطع طال عددا من القرى الجنوبية.
ودعا المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.
كما شدد على ضرورة الالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة، لا سيما خلال ساعات الليل، وتجنب الاقتراب من المناطق الخطرة.
قصف ميداني
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت مدينة الخيام وبلدة دبين جنوبي لبنان، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، مشيرة أن القصف شمل أيضا بلدة بنت جبيل.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في الساعات الأولى من صباح الجمعة، استمرار تمركز قواته في جنوب لبنان بعد بدء الهدنة.
كما حث الجيش اللبناني السكان على عدم الانتقال إلى جنوب نهر الليطاني، في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
تفاصيل الاتفاق ومدته
وبحسب بيان الخارجية الأميركية الصادر الخميس، فإن الهدنة قابلة للتمديد باتفاق متبادل، وتهدف إلى إتاحة المجال لمفاوضات أوسع نحو اتفاق أمني وسلام دائم.
كما أكدت واشنطن أن الحكومة اللبنانية ستتخذ إجراءات لمنع "حزب الله" والجماعات المسلحة الأخرى من تنفيذ أي عمليات ضد إسرائيل خلال فترة الهدنة.
من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، عن أمله في التزام "حزب الله" بالهدنة، قائلا إن هذه اللحظة "قد تكون عظيمة إذا تم التصرف بشكل لائق".
وأضاف: "يجب أن يسود السلام أخيرا… لا مزيد من القتل".
تحركات دبلوماسية
وكان ترامب قد أعلن الخميس أنه يتوقع عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض خلال 4 إلى 5 أيام.
وأشار إلى أنه أجرى "محادثات رائعة" مع الطرفين، مؤكدا تكليف نائبه ووزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة بالعمل لتحقيق سلام دائم.
ورغم حديث ترامب عن تواصل مرتقب، أفاد مسؤولون لبنانيون بأن الرئيس جوزيف عون لم يتحدث مع نتانياهو الخميس، كما أُبلغت واشنطن بعدم وجود نية للتواصل في المستقبل القريب.