hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - نصف مليار دولار في جيوب "الإخوان".. تفاصيل عملية نهب باسم غزة

"الإخوان" تورطت في الاستيلاء على أموال صدقات وتبرعات موجهة لغزة (رويترز)
"الإخوان" تورطت في الاستيلاء على أموال صدقات وتبرعات موجهة لغزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "حماس" كانت ترغب في التنسيق معها لجمع التبرعات لذلك حاولت غسل يدها من فضيحة جمعية وقف الأمة.
  • باحث في شؤون الإسلام السياسي: "الإخوان" وظفت المشاعر الدينية تجاه القضية الفلسطينية كغطاء لسرقة أموال التبرعات. 
  • عضو بمجلس الشيوخ المصري: الأموال التي يتحصل عليها "الإخوان" تذهب في جيوب قياداته ولصالح النشاط التنظيمي للجماعة.

في واحدة من أكبر عمليات الفساد المرتبطة بالحملات الخيرية التي تديرها جماعة "الإخوان"، كُشف النقاب مؤخراً عن فضيحة مدوية منيت بها الجماعة، بعد تورط عدد من قياداتها في الاستيلاء على أموال الصدقات والتبرعات الدولية الموجهة لسكان قطاع غزة.

نصف مليار دولار حصيلة إجمالية للأموال التي دخلت جيوب قيادات إخوانية وشخصيات إسلامية تابعة لهم، عبر حملات تسويقية ضخمة لصالح جميعة (وقف الأمة) التي أسسها الإخوان في الأردن، حيث دعا القائمون عليها المواطنين في العالمين العربي والإسلامي بالتبرع لصالح الغزيين عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة قبل نحو عامين.

ورغم إقدام حركة "حماس" على إصدار بيان رسمي لها في مطلع العام الماضي، تتهم خلاله بشكل مباشر جمعية وقف الأمة بسرقة أموال التبرعات، وحذرت من التعامل معها، فإن الجمعية ضربت بهذا البيان عرض الحائط، واستمرت بجمع التبرعات والظهور عبر القنوات التلفزيونية والشخصيات المؤثرة، ولم تكتف بذلك وقامت بشن هجمات الكترونية عبر حسابات وهمية ضد كل من يتحدث عن فسادها.

سرقة "الإخوان" للتبرعات.. تاريخ قديم؟

في السياق، كشف الباحث المختص في شؤون الإسلام السياسي ماهر فرغلي في تصريحات لمنصة "المشهد"، أن "واقعة السرقة هذه لم تكن الأولى من نوعها التي يتورط فيها قيادات وأعضاء "جماعة الإخوان"، بل دأبت على هذا الأمر منذ سنوات وهو بمثابة تاريخي قديم"، مشيراً أن "جماعة "الإخوان" دائماً ما تتاجر بالقضايا من أجل الحصول على مآرب خاصة، من خلال شبكة ضخمة من المؤسسات الخيرية والإغاثية المنتشرة في عدد من الدول".

وأشار فرغلي إلى أن "جماعة الإخوان" تستغل القضايا التي يكون المسلمون طرفاً في نزاعاتها في العديد من دول العالم، حيث تقوم بتجييش مشاعر المواطنين داخل الدول العربية والإسلامية، ومن ثم يتعاطف هؤلاء المواطنون ويتبرعون بأموالهم لصالح تلك القضايا، والتي تقوم الجماعة بنهب تلك الأموال، وذكر أن الجماعة لها سوابق عديدة في دول مثل الصومال، والسودان والشيشان والبوسنة، على حد تعبيره؟

وبحسب فرغلي فإن جمعية وقف الأمة التي استطاعت سرقت 500 مليون دولار في حملة واحدة، يقوم بالإشراف عليها مجموعة كبيرة من الشخصيات الدينية التي يقيم معظمها في تركيا، وتنشط في التبرعات منذ عام 2013 واستطاعت أن تطلق أكثر من 2000 حملة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هناك شابا حمساوياً يسمي خالد حسن، "بدأ بكشف فساد جمعية وقف الأمة التي أسسها "إخوان الأردن"، ويشرف عليها كل من ( سعيد أبو العبد، يزيد نوفل، فؤاد الزبيدي، عبد الله سمير، خلدون حجازي، أحمد العمري، زيد العيص)"، مضيفاً أن "حديث خالد حسن أثار ردود فعل، أبرزها رد الباحث محمد مختار الشنقيطي، قبل أن تتدخل حماس رسميا لإغلاق الجدل عبر بيان واضح اتهمت فيه الجمعية والإخوان بسرقة الأموال".

"حماس" متورطة

ومن جهتها، أصدرت حركة "حماس" بياناً رسمياً داخلياً العام الماضي، اتهمت فيه القائمين على جمعية "وقف الأمة" بسرقة أموال التبرعات وعدم إيصالها إلى غزة، ورغم هذا الإعلان فإن فرغلي أكد أن "حماس" تحاول بهذا البيان غسل يدها من الفضيحة الكبرى لجمعية وقف الأمة والتي تتورط فيها بشكل مباشر.

وأوضح وجود نزاع بين "حماس" و"الإخوان" على الآلية الخاصة بجمع التبرعات في تلك الجمعية، مشيراً إلى أن "حماس" كانت ترغب في ضرورة وجود تنسيق معها قبل جمع تلك التبرعات، بالإضافة إلى حصولها على نسبة من الأموال ولكن هذا لم يحدث، لذلك سارعت باتهام جمعية وقف الأمة بسرقة أموال التبرعات حتى تبعد عن نفسها هذه الفضيحة التي عمّت في أرجاء دول العالم.

ويرى فرغلي أن "ما حدث يمثل دليلاً دامغاً على حجم شبكة التمويل التي تديرها جماعة الإخوان"، وحذر في الوقت نفسه من استمرار توظيف الأزمات الإنسانية داخل فلسطين لتحقيق مكاسب مالية وتنظيمية.

إلى أين تذهب أموال التبرعات؟

تساؤلات عديدة بدأت تلوح في الأفق حول مصير الأموال الضخمة التي تتحصل عليها "الجماعة الإخوانية" من وراء استغلالها للقضايا الإسلامية وفي القلب منها القضية الفلسطينية، وفي هذا السياق، يقول عضو مجلس الشيوخ المصري ثروت الخرباوي الذي قضى نحو 23 عاماً داخل صفوف الجماعة قبل أن ينشق عنهم في وقت سابق، إن:

  • الجماعة كانت تدير حملات إعلانية كبيرة من خلال المنصات الرقمية ووسائل الإعلام.
  • كانت تقدم نفسها للمواطنين على اعتبار أنها الجهة الأكثر قدرة على مساعدة سكان غزة وإيصال الدعم لهم.
  • بينما الحقيقة تؤكد أن هذه الحملات تحولت إلى مصدر دخل كبير "للجماعة".

وأوضح الخرباوي أن هذه الأموال تذهب في خدمة المشروع الاخواني، حيث يتم إنفاقها لصالح النشاط التنظيمي "للجماعة" عبر إعادة تدويرها في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن استمرار تدفق الأموال إليهم.

ضربة قوية لـ"الإخوان"؟

وأكد الخرباوي أن جماعة "الإخوان" دائماً ما تستغل القضية الفلسطينية وتحاول صبغها بالصبغة الدينية، من أجل جمع التبرعات تحت عباءة إغاثة الشعب الفلسطيني، وذلك للحصول على مكاسب مالية وسياسية، لافتاً إلى أن هذا الأمر موجود منذ المؤسس الأكبر "للجماعة" حسن البنا.

ووفقاً للبرلماني المصري فإن كشف هذه الفضيحة يعد بمثابة يمثل ضربة قاصمة لجماعة "الإخوان" التي تسعى دائماً الظهور في ثوب المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، مبيناً أن استغلال الجماعة للقضايا الإنسانية داخل المجتمعات الإسلامية من أجل جلب الأموال يعد جزءا أصيلاً في سياسة تلك الجماعة التي تتخذ من الدين الإسلامي ستاراً لأعمالها غير المشروعة.