ووفق بيان الرئاسة المصرية، تأتي مشاركة القاهرة في إطار دعم التنسيق مع الشركاء الأفارقة والأوروبيين بشأن ملفات التنمية والاستثمار والاستقرار الإقليمي، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي ومواجهة التداعيات المتزايدة للأزمات الدولية على الدول النامية.
السيسي في قمة إفريقيا - فرنسا
وشهدت القمة نقاشات موسعة حول قضايا الأمن الغذائي، وتمويل التنمية والتحول الطاقي والهجرة غير النظامية، إضافة إلى تأثير التوترات العالمية على اقتصادات القارة الإفريقية، في وقت تسعى فيه باريس إلى إعادة ترتيب علاقتها مع دول إفريقيا، بعد تراجع نفوذها في عدد من مناطق الساحل وغرب القارة.
وخلال لقاءاته الثنائية، شدد السيسي حسب البيان، على ضرورة توفير نظام تمويلي أكثر عدالة للدول الإفريقية، معتبرا أن القارة تحتاج إلى شراكات اقتصادية قائمة على التنمية ونقل التكنولوجيا والاستثمار، وليس فقط على المساعدات التقليدية.
كما تناولت المشاورات ملفات إقليمية حساسة، من بينها تطورات الأزمة السودانية، وأمن البحر الأحمر، وجهود مكافحة الإرهاب والتنظيمات المسلحة، فضلاً عن التعاون في ملفات الهجرة والطاقة.
وتأتي القمة في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ داخل إفريقيا، مع تنامي الحضور الصيني والروسي والتركي، الأمر الذي يدفع فرنسا إلى محاولة تعزيز شراكاتها الاقتصادية والأمنية مع العواصم الإفريقية من جديد، عبر مقاربة أكثر براغماتية.
ويرى مراقبون أن القاهرة تسعى من خلال مشاركتها إلى تثبيت حضورها كطرف إقليمي مؤثر في القضايا الإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها السياسية داخل الاتحاد الإفريقي، خصوصا في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.
كما تعكس القمة حسب البيان، توجها متزايدا نحو إعادة صياغة العلاقة بين إفريقيا وأوروبا على أسس جديدة، تقوم على المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية، بعيدا عن الأنماط التقليدية التي طبعت العلاقات بين الجانبين لعقود.
ويأمل المشاركون أن تساهم مخرجات قمة قمة إفريقيا - فرنسا التي شارك فيها الرئيس السيسي، في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني داخل القارة، في وقت تبحث فيه الدول الإفريقية عن شركاء قادرين على دعم التنمية، في مرحلة تتسم بتقلبات دولية حادة.