hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 تحليل يكشف حجم التوغل البري الإسرائيلي في لبنان حتى الآن

شنت إسرائيل وفق معلومات "المشهد" أكثر من 2240 عملية عسكرية منذ مطلع الشهر (رويترز)
شنت إسرائيل وفق معلومات "المشهد" أكثر من 2240 عملية عسكرية منذ مطلع الشهر (رويترز)
verticalLine
fontSize

تراجع خلال الأيام الماضية مستوى القصف الإسرائيلي على لبنان، لصالح التركيز على عمليات التوغل البري في المناطق الحدودية مع إسرائيل.


منذ 2 مارس الماضي، شنّت إسرائيل وفق معلومات "المشهد" أكثر من 2240 عملية عسكرية، تركزت غالبيتها جنوب لبنان، في البقاع وبعلبك والضاحية الجنوبية لبيروت بالإضافة إلى بعض الغارات التي طالت مناطق تعد آمنة بينها طالت العاصمة بيروت، ما أدّى لسقوط نحو 890 قتيلًا وأكثر من 2000 جريح.

التوغل البري الإسرائيلي جنوب لبنان

بالتالي، كل المؤشرات تشير إلى أن إسرائيل تنوي التوغل بريًا أكثر داخل الأراضي اللبنانية لهدفين الأول: تفكيك بنية "حزب الله" العسكرية، والثاني تأمين أمن مستوطناتها الشمالية من خلال إقامة منطقة عازلة في بلدات الحافة الأمامية جنوب لبنان.

وأطلق الجيش الإسرائيلي مطلع هذا الأسبوع، عملية برية وصفها بالمحدودة في لبنان، بالتزامن مع شنّ قصف جويّ ومدفعيّ مكثف قبل وخلال تقدم القوات الإسرائيلية.

ووفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، فإن فرقًا عدة تعمل بريا جنوب لبنان، آخرها "الفرقة 36"، بعدما كانت الفرقة الإقليمية 91 قد نفذت "عملية برية محددة في القطاع الشرقي، وفرقة الاحتياط 146 في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

ينقسم جنوب لبنان، وتحديدا جنوب نهر الليطاني، إلى 3 قطاعات موازية للخط الأزرق الدولي، المحاذي للحدود الإسرائيلية.

وقامت القوات الإسرائيلية بالتوغل بشكل متفاوت بين القطاعات، سنفصلها فيما يلي:

القطاع الشرقي (شرقي جنوب لبنان).

هذا القطاع هو الأكبر، ويضم نقاطا إستراتيجية عدة، كما تركزت فيه أبرز وأكبر نقاط التوغل البري الإسرائيلي.

المناطق الحدودية التي يضمها القطاع الشرقي: ميس الجبل – مركبا – العديسة – الطيبة – كفركللا المطلة – الخيام – كفرشوبا – شبعا.

أما المناطق التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي لغاية يوم الثلثاء 17 مارس، وفق ما أحصت "المشهد": العديسة – الطيبة – كفرشوبا – كفركلا، لكن التوغل الأبرز كان في بلدة الخيام لما تحمله من أهمية إستراتيجية في القطاع التي تبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية.

لكن تزامن التوغل الإسرائيلي في هذه المناطق مع اشتباكات مباشرة مع عناصر "حزب الله" وفق ما كشف الحزب بسلسلة بيانات منها:

  • استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدة كفركلا وتجمع آخر لجنود عند تلة الخزان في بلدة العديسة بصليةٍ صاروخيّة.
  • اشتباكات مباشرة مع قوّات إسرائيلية في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة، واستهداف جنود إسرائيليين قرب ملعب ومعقتل الخيام.

ولفت الخبير العسكري والإستراتيجي العميد هشام جابر لـ"المشهد" إلى أن الخيام مهمة جدًا إستراتيجيًا، من ناحية الشرق تشرف على إسرائيل والجولان، ومن الغرب تطل على سهل الخيام والمطلة، ومن يحتل الخيام يسيطر على طرق تمتد من مرجعيون وصولًا للبقاع الغربي.

كشف جابر، الذي خدم في المنطقة الجنوبية أن معتقل الخيام يقع عند أطرف البلدة الجنوبية، ما يعني أن الإسرائيلي لم يدخل البلدة بعد، وعندما يدخل يقوم "حزب الله" بالكمائن.

القطاع الغربي (عند الساحل الجنوبي)

يمتد القطاع الغربي على طول الساحل الجنوبي اللبناني على البحر الأبيض المتوسط.

المناطق الحدودية التي يضمها هذا القطاع: الناقورة – علما الشعب – يارين – مروحين – راميا -اللبونة.

المناطق التي توغل فيها الإسرائيلي لغاية يوم الثلثاء 17 مارس: راميا ومروحين – ومحاولات توغل عند علما الشعب.

كما سجلت اشتباكات بين قوات الجيش الاسرائيلي و"حزب الله"، على محور القطاع الغربي، قبالة بلدة علما الشعب الحدودية، وفق ما تكشف الوكالة الوطنية للإعلام.

القطاع الأوسط

كما يوحى اسمه، يتوسط هذا القطاع، القطاع الغربي والشرقي، لكنه لم ينجُ أيضا من محاولات التوغل البري الإسرائيلي، علما أنه يضم قرى مسيحية يرفض أهلها مغادرتها، مثل رميش ودبل وعين إبل، رغم التحذيرات الإسرائيلية على اعتبار انها لا تضم مسلحين تابعين لـ"حزب الله".

والمناطق الحدودية التي يضمها هذا القطاع: عيتا الشعب – رميش – دبل – يارون – مارون الراس – عيترون.

أما المناطق التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي فهي: يارون - مارون الراس – عيترون.

وخلال عمليات التوغل الإسرائيلي، قام "حزب الله" باستهداف جنود إسرائيليين بمحاولة لصد التوغل.

3 محاور أساسية

أشار الخبير العسكري والإستراتيجي العميد هشام جابر لـ"المشهد" إلى أن "التوغل الإسرائيلي ليس مؤشرًا لاجتياح بري، هذا التوغل لتسوية وضع الحدود مع إسرائيل".

وأشار إلى أن هناك 13 نقطة يعتبرها الإسرائيلي خطرة عليه بسبب وجود عناصر "حزب الله" فيها مثل مارون الراس، الخيام وصولا للبونة.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يتقدم وفقا لـ3 محاور:

  • محور القطاع الشرقي عند مارون الراس والخيام.
  • القطاع الأوسط عند مروحين.
  • القطاع الغربي: اللبونة.

وكشف المتحدث أنه بناء على ما تقدم فيعني أن الجيش الإسرائيلي دخل ما بين 3 إلى 5 كيلومترات من الأراضي اللبنانية.

يذكر أنه سبق عمليات التوغل، محاولات لمحو قرى الحافة الأمامية عبر تدمير كل المنازل فيها، تلت ذلك أوامر إخلاء للسكان اللبنانيين لأكثر من 90 قرية تغطي 40 كيلومتراً من الحدود، أي لما بعد جنوب نهر الزهراني، مثل السكسكية والخرايب والصرفند، ما يوحي أن العملية البرية لا تزال بأولها من دون كشف الجانب الإسرائيلي لأيّ مدى يرغب في الدخول إلى لبنان.