hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 عودة محتملة للحرب ضد إيران.. أي سيناريوهات ممكنة؟

ترقب لمصير المفاوضات بين أميركا وإيران (رويترز)
ترقب لمصير المفاوضات بين أميركا وإيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أميركا قد تعود لتوجيه ضربات قاسية لإيران.
  • طهران تعول على الشرخ بين المجتمع الإيراني وأميركا.
  • أميركا لن تقدم تنازلات لإيران.

فيما يستمر التصعيد بين أميركا وإيران، ويخنق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي، تستمر المفاوضات عبر رسائل متبادلة من هنا وردود من هناك، من دون التوصل إلى نتائج حاسمة.

وفي أحدث فصول التصعيد، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتلويح بخيارات أكثر تشددًا، معلنًا أن واشنطن ستسلك مسارًا مختلفًا إذا فشلت المفاوضات مع إيران. لكن الأخطر كان حديثه عن نسخة موسعة من العملية العسكرية الأميركية تحت اسم "مشروع الحرية بلس"، وهو مشروع غامض حتى الآن، إلا أن رسالته واضحة: الخيار العسكري عاد إلى الطاولة.

ومع تبادل إطلاق النار مؤخرًا في المضيق، ارتفع مستوى الاستنفار العسكري الأميركي والإسرائيلي إلى أقصى درجة. وفي وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة الرد الإيراني، كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن تل أبيب نقلت رسالة مباشرة إلى واشنطن مفادها أنه إذا عادت الحرب، فيجب أن تبدأ بتدمير البنية التحتية للطاقة داخل إيران.

حول دلالات هذه التطورات وهل يمكن أن تعود الحرب على إيران من جديد، ناقش برنامج "المشهد الليلة" أخر مستجدات التصعيد في المنطقة.

دلالات عودة استخدام الخيار العسكري

وقال رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية الدكتور محمد محسن أبو النور إن طهران باتت تدرك أن هناك حملة عسكرية جديدة قد تُشن عليها، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

ولفت إلى أن إيران تنظر إلى أي عملية إسرائيلية باعتبارها عملية أميركية إسرائيلية مشتركة، وهو ما يعني، بحسب قوله، أن طهران ستستهدف المصالح الأميركية في المنطقة إذا اندلعت الحرب من جديد.

وأشار إلى أن التقديرات داخل إيران تشير إلى أن الحرب المقبلة "قادمة لا محالة"، خصوصا مع وجود مؤشرات على أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى توتر العلاقة بين الشعب والنظام، "فبعدما كان الشارع الإيراني يقف إلى جانب السلطة في المراحل الأولى من التصعيد" أصبح اليوم يعبر عن تململه وهو ما ستحاول أميركا استغلاله"، وفق قوله.

ما هي خطط ترامب القادمة؟

وعن خطط ترامب المقبلة، رأى الخبير الإستراتيجي والزميل غير المقيم في معهد ستيمسون للأبحاث في واشنطن الدكتور عامر السبايلة أن حديث ترامب عن "مشروع الحرية بلس" يعني الانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيدًا، ليس فقط عبر الحصار، بل من خلال خطوات عملياتية تستهدف كسر النفوذ الإيراني وتحرير مضيق هرمز بالكامل من السيطرة الإيرانية.

وأوضح أن النسخة الجديدة من المشروع قد تشمل إخضاع السفن الإيرانية للتفتيش والحجز، إلى جانب تنفيذ عمليات استخبارية ونوعية داخل إيران، وربما توجيه ضربات عسكرية أوسع وأشد من تلك التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وذكر بأن ترامب هددها بأنها ستواجه "شيئا غير مسبوق". وقال إن ذلك قد يكون بالتعاون مع إسرائيل التي تنتظر هذه اللحظة.

تدويل المشروع

وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل تدريجيًا على "تدويل" قضية مضيق هرمز، عبر إشراك حلفائها، مشيرًا إلى أن واشنطن بدأت بالفعل التواصل مع دول مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية واليابان، بالتوازي مع تحركات داخل مجلس الأمن للتصويت على مشروع قانون جديد.

أما بخصوص سحب الجنود الأميركيين من أوروبا وإرسالهم إلى المنطقة حيث تتمركز القوات الأميركية، وهل يعكس جدية ترامب في أنه يريد حسم هذا الملف عسكريًا هذه المرة قال المتحدث إن الرئيس الأميركي

يترجم فكرة أن التفاوض يكون عبر القوة، وأن فرض الشروط يأتي عبر التهديد والعمليات العسكرية، وبالتالي في تقديره "هو لا يريد أن يغيب هذا عن الحاضرة الإيرانية، ولا يريد أن يظهر ضعيفًا أو غير قابل لاستخدام السلاح".

وبخصوص إمكانية أن يمنح ترامب المجال أولا للدبلوماسية قال المتحدث إن ذلك لم يحدث واعتبر أن الرئيس الأميركي يعي أهمية الحصار لكنه يعلم أيضًا أنه طويل الأمد. وأضاف أنه بعد 40 يومًا من القصف أصبح للحصار قيمة حقيقية، لكن في الوقت نفسه قد يكون الشيء الأهم هو ربح الوقت.

لماذا تماطل إيران في الرد على المقترح الأميركي الأخير؟

إجابة على السؤال، قال محمد محسن أبو النور إن إيران تصر على أن تخرج من هذه المفاوضات منتصرة بسردية سياسية وشدد على أنه لا يمكن لها أن تخرج من هذه الحرب، وهي تعرف أنها مُنيت بهزيمة اقتصادية وعسكرية هائلة.

وأشار المتحدث إلى مشروع القرار الذي قدم للبرلمان الإيراني المتكون من 11 بندًا يتحدث بعضها عن أن إيران سوف تدير المضيق بالكامل بعد هذه الحرب، وستحصل من السفن التي تمر على عوائد ورسوم بالريال الإيراني وليس بالدولار.

وفي ما يتعلق بإمكانية تخلي إيران عن برنامجها النووي إذا وافقت أميركا على السماح لها بتحصيل هذه الرسوم، قال المتحدث إن ذلك مستحيل لكنها قد تجمد برنامجها النووي لبضعة أعوام أو تقلل نسب التخصيب.