hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

رغم التصعيد الأخير.. لماذا ترحب تركيا بالمفاوضات بين سوريا وإسرائيل؟

ترجمات

تقرير: تركيا متشككة في قبول إسرائيل بدولة سورية قوية بجوارها (رويترز)
تقرير: تركيا متشككة في قبول إسرائيل بدولة سورية قوية بجوارها (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل عقب استهداف مطار عسكري في سوريا.
  • تركيا تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية لتقييم الموقف.
  • مسؤولون يشككون في قدرة المفاوضات على التوصل إلى حل.

رحّبت تركيا بالمحادثات الإسرائيلية السورية التي ترعاها الولايات المتحدة، لكنها لا تزال متشككة في استعداد إسرائيل لاستيعاب دولة سورية أقوى مدعومة من أنقرة، بحسب تقرير لصحيفة "المونيتور".

وعقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس الموساد رومان جوفمان محادثات في الأردن الأسبوع الماضي بوساطة أميركية بهدف خفض حدة التوترات وإحياء المفاوضات الأمنية بين إسرائيل وسوريا.

وتناولت المحادثات أيضاً التوترات الإسرائيلية التركية، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي في 18 أغسطس على قاعدة أبو الظهور شمال سوريا، على بعد حوالي 70 كيلومتراً (43 ميلاً) من الحدود التركية.

وزاد قرب الضربات من الحدود التركية من المخاوف من مواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا. وبينما أشار الجانب الإسرائيلي إلى محاولات تركيا المزعومة لنشر تكنولوجيا عسكرية متطورة في القاعدة الجوية العسكرية المهجورة، رفضت أنقرة هذا الادعاء، متهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتنفيذ الضربات لتعزيز موقفه السياسي قبل الانتخابات البرلمانية العامة في البلاد في أكتوبر.

شكوك تركية

وقال مسؤول في الأمن القومي التركي، إن أنقرة تدعم المحادثات السورية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة، لكنه تساءل عما إذا كان الجانبان ملتزمين بنفس القدر باتفاقية أمنية لن ينتهكاها.

وقال المسؤول لموقع "المونيتور": "لا نرى حسن النية الذي نراه من الجانب السوري، مع إدارة الشرعاء، كما نراه مع إدارة نتانياهو".

ترى أنقرة في المقام الأول أن المحادثات وسيلة لإدارة التوترات ومنع مواجهة تركية إسرائيلية عرضية في سوريا، لا عملية من شأنها حل الخلافات الإستراتيجية العميقة بين البلدين.

وتتمحور هذه الخلافات حول دعم تركيا لإعادة بناء الدولة السورية وقدراتها العسكرية، وإصرار إسرائيل على الحفاظ على حرية تحركها.

ومع ذلك، يقول خبراء إن المحادثات الإسرائيلية السورية من غير المرجح أن تُسفر عن اتفاق تقبل إسرائيل بموجبه إعادة بناء جيش سوري ذي سيادة بقدرات فعّالة.

وقال السفير التركي لدى سوريا عمر أونهون: "تؤيد تركيا أيضاً اتفاقاً بين الجانبين يحترم سيادة سوريا".

وأضاف: "لكن إسرائيل لا تسعى إلى اتفاق معقول مع سوريا، بل تنتهج سياسة تهدف إلى منع سوريا من النهوض مجدداً، ولا تحترم سيادتها".

خطوط حمراء

في المقابل، حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون مراراً وتكراراً من أن نشر تركيا للرادارات والدفاعات الجوية في سوريا قد يُقيّد حرية تحرك سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك قدرته على استخدام المجال الجوي السوري في عمليات ضد إيران.

وصرح مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما جوشوا لانديس: "لا تريد إسرائيل أن تعيد سوريا بناء جيشها، وتصر على وجود خطوط حمراء تمنع تركيا من مساعدة سوريا في إعادة بناء جيشها".

وأفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن ضربة أبو الظهور استندت إلى معلومات استخباراتية محددة، تشير إلى أن دمشق قد أذنت بنشر قوات تركية في شمال سوريا، قد تشمل أنظمة رادار.

واتفقت تركيا وإسرائيل في أبريل 2025 على آلية لتجنب الاشتباكات تهدف إلى منع وقوع اشتباكات أو سوء فهم عرضي بين قواتهما العاملة في سوريا.

ساهمت الخطوط الساخنة العسكرية وبروتوكولات تجنب الاشتباك التي وُضعت خلال تلك المحادثات في منع القوات التركية والإسرائيلية من العمل على مقربة شديدة من بعضها البعض، حيث تجنبت تركيا مناطق جنوب سوريا التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، بينما ابتعدت إسرائيل عن المناطق الشمالية التي تتركز فيها القوات والأصول العسكرية التركية.

ومع ذلك، تعتقد أنقرة أن الضربات الإسرائيلية على أبو الظهور تُظهر أن خطوطها الحمراء في سوريا تتوسع لتشمل مناطق في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مناطق أقرب بكثير إلى الحدود التركية.

انتظار نتائج الانتخابات

مع ذلك، من المرجح أن تحافظ تركيا على موقفها المتحفظ تجاه الضربات الإسرائيلية في سوريا حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية، إذ تعتقد أنقرة أن تصعيدًا حادًا قد يصب في مصلحة نتانياهو، مما يسمح له بالتركيز في حملته الانتخابية على تصاعد التهديدات الأمنية الإقليمية.

وقال برهان الدين دوران، رئيس مديرية الاتصالات في الرئاسة التركية، الأسبوع الماضي عقب الضربات: "تركيا لديها من الخبرة ما يكفي لعدم الانجرار وراء ألاعيب شخصيات مثل نتانياهو التي تهدف إلى تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا".

مع ذلك، من غير المرجح أن تتراجع تركيا عن جهودها لإعادة بناء الجيش السوري. فأنقرة هي أقرب حليف إقليمي للحكومة السورية، وجعلت الحفاظ على نفوذها في دمشق جزءًا أساسيًا من سياستها ما بعد الحرب.

قال لانديس: "يحرص إردوغان على توسيع نفوذ تركيا في المنطقة، خصوصا في شرق المتوسط".

وإلى جانب مصالحها الأمنية في سوريا، تنظر أنقرة إلى دمشق كشريك متزايد الأهمية في شرق المتوسط، حيث وسّعت إسرائيل تعاونها الدفاعي والسياسي مع اليونان وقبرص.

وأضاف لانديس: "لن تتخلى تركيا عن هذا الصراع. إنها عازمة على تعزيز سوريا، وبناء جيشها، وردع إسرائيل في المنطقة".

ترى أنقرة أيضاً أن انتخابات إسرائيل في أكتوبر قد تؤثر على لهجة ونطاق التوافق، بدلاً من أن تقضي على الخلاف الأساسي. 

news_suggested_videos_إثيوبيا تفجرها والنيل يشتعل.. طلب صادم من مصر فهل اقتربت المواجهة؟
play