كشف استطلاع رأي أن ثلث الإسرائيلين يصفون اليهود المتطرفين المتورطين في أعمال العنف في الضفة الغربية بأنهم "إرهابيون إسرائيليون"، وذلك وفقاً لاستطلاع صدر يوم الاثنين عن "معهد سياسة الشعب اليهودي".
وقال رئيس المعهد يديديا ستيرن، إن هذه النتائج، إلى جانب نسبة 18% أخرى وصفتهم بـ "المجرمين القوميين"، تُظهر مدى كون هؤلاء مثيري الشغب يمثلون حالة شاذة واستثنائية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف ستيرن في بيان مرافق للاستطلاع: "يُظهر الاستطلاع أن الدعم بين الإسرائيليين لمثيري الشغب اليهود في الضفة الغربية ضئيل للغاية، إذ يقتصر على 5% فقط".
بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، اختار 13% فقط من المشاركين في الاستطلاع أحد الوصفين الأكثر تسامحاً: "شباب يبالغون أحياناً في تصرفاتهم" أو "ملح الأرض".
ضغوط دولية
واجهت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضغوطاً من إدارة ترامب ودول أوروبية لاتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيري الشغب.
وقاوم نتانياهو حتى وقت قريب اتخاذ إجراءات جدية، مدركاً أن جزءا كبيرا من ائتلافه الحكومي يضم أحزابا يمينية متطرفة تتعاطف بدرجات متفاوتة مع هؤلاء المتطرفين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أمر نتانياهو بإزالة بعض البؤر الاستيطانية المرتبطة بالمتطرفين اليهود.
اختلفت الآراء حول المستوطنين المتطرفين باختلاف الانتماء السياسي؛ إذ وصف 63% من المشاركين المحسوبين على اليسار مثيري الشغب بأنهم "إرهابيون إسرائيليون"، مقارنة بـ 49% في الوسط و3% فقط في اليمين.
وأشار الاستطلاع إلى حادثة وقعت مؤخراً في قرية قصرة، حيث وصل عشرات الإسرائيليين الملثمين في شاحنات صغيرة، ورشقوا السكان الفلسطينيين بالحجارة، وتحصنوا داخل منزل فلسطيني بينما كان أفراد الأسرة لا يزالون بداخله، وذلك وفقاً للجيش الإسرائيلي. وقد أُصيب عدد من الفلسطينيين، ولاذ مثيرو الشغب بالفرار عند وصول قوات الأمن، من دون أن تتم أي عمليات اعتقال.
جاءت هذه الحادثة بعد أسابيع من مواجهة أخرى في قصرة، حيث أقام مستوطنون إسرائيليون بؤرة استيطانية غير مصرح بها بجوار منازل فلسطينية. وكان السفير الأميركي مايك هاكابي قد ندد بتلك الواقعة حينها، واصفاً إياها بأنها "عمل إرهابي مروع" يهدف إلى "ترهيب ومضايقة" العائلات.



