أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الأربعاء، تسليم 4 شحنات من المستلزمات الطبية الأساسية إلى مدينة تعز اليمنية المحاصرة، بعد أن أدى تجدد القتال إلى قطع الطرق المؤدية إليها لعدة أسابيع.
وتعيش مدينة تعز في عزلة شبه تامة منذ شهر، إذ حالت الاشتباكات دون دخول الإمدادات الإنسانية إلى المدينة وقيدت حركة المدنيين، وذلك في أعقاب تصعيد الاشتباكات بين الحكومة المدعومة من السعودية، وجماعة "الحوثي" المتحالفة مع إيران.
300 ألف نازح
وأغلقت قوات "الحوثيين" طرق الإمداد الرئيسية، بما في ذلك الممر بين تعز وعدن، مما أدى إلى تفاقم نقص المياه والغذاء والوقود، في حين أفادت المستشفيات بأنها تتعرض لضغوط كبيرة وتواجه نقصا في الإمدادات الطبية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة، إلى أن نحو نصف عدد النازحين البالغ عددهم 300 ألف شخص في أنحاء اليمن جراء أحدث قتال، يعيشون في تعز.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن إيصال مجموعات أدوات جراحية إلى تعز لمساعدة المستشفيات في علاج المرضى المصابين في القتال المتجدد، يمثل خطوة حيوية في دعم المرافق الصحية التي تتعرض لضغوط شديدة، منذ بدء الأعمال القتالية الجديدة في سبتمبر.
وقالت كريستين سيبولا رئيسة وفد الصليب الأحمر في اليمن "بالنسبة للمرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة أو حالات طبية حرجة، بغض النظر عن مكان إقامتهم أو الجانب الموجودين فيه على خط المواجهة، فإن الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب، قد يكون مسألة حياة أو موت"، وحثت طرفي الصراع على مواصلة تيسير وصول المساعدات الإنسانية بنحو آمن ومستدام.
وتواجه المستشفيات في أنحاء اليمن صوبة في التعامل مع الارتفاع الحاد في عدد القتلى والجرحى جراء الحرب، وذكرت وكالات إنسانية أن اشتداد القتال على طول جبهات متعددة، أدى إلى قطع المساعدات الحيوية عن زهاء 800 ألف شخص.



