hamburger
userProfile
scrollTop

بعد الحرب.. هل تصرّ إيران على امتلاك قنبلة نووية؟

التصعيد الإقليمي أعاد ملف النووي الإيراني إلى الواجهة (رويترز)
التصعيد الإقليمي أعاد ملف النووي الإيراني إلى الواجهة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصاعد الضغوط يدفع إيران لإعادة النظر في عقيدتها النووية.
  • الجدل يتزايد داخل إيران حول امتلاك القنبلة النووية.
  • إيران على حافة تغيير إستراتيجي محتمل. 

مع تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية، يثار تساؤل حول إمكانية اتجاه إيران إلى امتلاك سلاح نووي، وسط مؤشرات على تغير الخطاب وتزايد نفوذ التيارات المتشددة داخل النظام.

وأشار تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية إلى أنه عندما لفت برنامج إيران النووي السري انتباه العالم قبل أكثر من عقدين، أصرّت طهران على أن نواياها سلمية وأنها لا تخطط لتطوير أسلحة نووية، بل إن المرشد الأعلى للبلاد في ذلك الوقت، علي خامنئي، ذهب إلى حد إصدار فتوى، أو حكم شرعي، تحظر امتلاك الأسلحة النووية.

وأضاف التقرير أن مقتل خامنئي على يد الولايات المتحدة وإسرائيل الشهر الماضي قد يمهد الطريق أمام الفصائل الأكثر تشدداً في النظام لإعادة النظر في هذه الفتوى، حيث يتجه الخطاب العام في إيران بالفعل نحو هذا المسار.

وقال تريتا بارسي، من معهد كوينسي للحكم الرشيد، لشبكة "سي إن إن": "لقد انتهى أمر الفتوى النووية. لقد تغير رأي النخب والرأي العام بشكل جذري في هذا الشأن، وهو أمر ليس مفاجئا بالنظر إلى أن إيران قد تعرضت للقصف مرتين في خضم مفاوضات من قبل دولتين نوويتين".

وتابع التقرير أن المرشد الإيراني السابق قاوم لسنوات الضغوط الداخلية للسماح ببناء سلاح نووي، لا سيما بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران وإدارة باراك أوباما عام 2018.

وأمام تصاعد العداء الأميركي والإسرائيلي، التزم خامنئي بمبدأ ما يسميه الخبراء "الصبر الإستراتيجي"، وسمح لإيران بالمضي قدمًا بثبات في برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مقربًا المادة من مستويات التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة دون تجاوز عتبة تطوير قنبلة نووية فعلية.

وبحسب التقرير، فإن موقف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي النووي غير واضح.

وتصاعدت الدعوات للسعي نحو امتلاك قنبلة نووية مع العملية العسكرية الإسرائيلية غير المسبوقة ضد إيران العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والنوويين الإيرانيين. وتصاعدت هذه الدعوات مجددًا مع أمر ترامب بضرب 3 من أهم المواقع النووية الإيرانية.

وحتى قبل تلك الضربات، كان الحرس الثوري الإيراني قد حذر من أن طهران مستعدة لتغيير موقفها النووي.

وفي عام 2014، صرّح قائد الحرس الثوري المسؤول عن حماية المنشآت النووية الإيرانية أحمد حق طالب، قائلاً: "من المرجح والمحتمل أن تشهد إيران تحولاً جذرياً في عقيدتها وسياساتها النووية، بما في ذلك التخلي عن الاعتبارات السابقة".

اليورانيوم المخصب

لم تُعلن إيران بعدُ تراجعها علنًا عن عقيدتها النووية. ومع ذلك، فهي تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب.

وهذا يكفي لصنع أسلحة نووية عدة إذا ما تراجع مجتبى عن فتوى والده.

ويُعد اليورانيوم وقودًا أساسيًا لمحطات الطاقة النووية، ويمكن استخدامه لصنع قنبلة إذا تم تخصيبه إلى مستويات عالية.

ولا يزال مجتبى مختبئًا، مما يُثير التكهنات حول حالته الصحية وقدرته على اتخاذ القرارات، في ظل تشديد الحرس الثوري الإيراني قبضته على البلاد.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت السياسة النووية الإيرانية ستتغير في ظل القيادة الجديدة، صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي هذا الشهر بأنه غير متأكد من "الموقف الفقهي أو السياسي" للزعيم الجديد بشأن الأسلحة النووية.

وأضاف: "حسب فهمي، لن يختلف هذا الموقف كثيراً عن سياساتنا السابقة، ولكن علينا الانتظار حتى تتضح لنا وجهة نظره".

تواجه القيادة الإيرانية المتبقية ضغوطًا متزايدة من الداخل للمطالبة بتغيير السياسة النووية. ويتصاعد هذا الضغط مع تعزيز الحرس الثوري لسلطته وإعادة تعيين قادة متقاعدين متشددين لقيادة جيل أصغر سنًا وأكثر ميلًا للانتقام من المقاتلين.

وأشار التقرير إلى أن المتشددين الإيرانيين والحرس الثوري يشعرون الآن بوجود فرصة لتغيير العقيدة النووية الراسخة.