استأنف المهاجرون عبور القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا بواسطة قوارب صغيرة بعد توقف استمر 3 أسابيع، حيث ساهم تحسن الأحوال الجوية وهدوء البحر في استئناف الرحلات، التي شهدت وصول نحو ألف شخص خلال يومين.
وأفادت بيانات رسمية بأن 263 مهاجرا وصلوا إلى السواحل البريطانية الخميس، على متن 3 قوارب في أول عملية عبور منذ 3 أسابيع، وهي أطول فترة انقطاع عن تسجيل وصول مهاجرين عبر المانش خلال العام الحالي، نتيجة ارتفاع الأمواج وشدة الرياح.
وتواصلت عمليات العبور الجمعة، مع وصول 671 مهاجرا على متن 9 قوارب، ليرتفع إجمالي الوافدين إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي منذ بداية عام 2026 إلى 21,869 شخصا، بحسب وزارة الداخلية البريطانية.
تراجع أعداد العابرين
وعلى الرغم من استئناف الرحلات، تشير البيانات إلى أن إجمالي أعداد المهاجرين الوافدين خلال العام الحالي لن يتجاوز على الأرجح حصيلة عام 2025، التي بلغت 41,472 شخصا، خصوصا أن عمليات العبور تتراجع عادة خلال أواخر الخريف وفصل الشتاء.
وقالت الحكومة البريطانية إن أعداد الوافدين شهدت انخفاضا ملحوظا، مسجلة أدنى حصيلة لعبور المهاجرين خلال أشهر الصيف منذ عام 2020.
في المقابل، اعتبر حزب المحافظين أن الأرقام الأخيرة تعكس فشل حكومة حزب العمال في ضبط الحدود، واتهمها بفقدان السيطرة على ملف الهجرة غير النظامية.
وقال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إن حكومة العمال "ضعيفة للغاية" ولا تستطيع وقف قوارب المهاجرين.
وأضاف أن المحافظين وحدهم يمتلكون الإرادة لتنفيذ خطة حدودية تتضمن انسحاب بريطانيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين، معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل السبيل لإنهاء أزمة العبور عبر القنال الإنجليزي.



