تتسع في تركيا تداعيات قضية مالية كبرى، بعد توقيف 11 مشتبها إضافيا ضمن تحقيقات في مخالفات يُشتبه في وقوعها بسوق المال، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 45 من أصل 69 مشتبها بهم.
ومن أبرز الموقوفين أركان كيليمجي، الذي شغل منصب نائب محافظ البنك المركزي التركي بين عامي 2016 و2018، وكان أخيرا عضوا في مجلس إدارة شركة "تيرا ياتيريم"، التي ترتبط إحدى شركاتها التابعة بمجموعة صناديق واجهت صعوبات في سداد مستحقات عملائها.
أزمة مالية في تركيا
وبدأت القضية تتصاعد بعدما عجز عدد من الصناديق عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المستثمرين. وفي 16 سبتمبر، تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول بنحو 6%، فيما عقدت وزارة الخزانة والمالية اجتماعا للجنة الاستقرار المالي لمناقشة مشكلات السيولة والائتمان التي تواجه بعض الصناديق.
وضمن الإجراءات المتخذة، علّقت هيئة أسواق المال التركية التداول في 131 صندوقا تديرها 7 شركات، وعيّنت مصرفين للإشراف على عمليات تصفيتها.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، كانت هذه الصناديق تدير أصولا تتجاوز قيمتها 800 مليار ليرة تركية تعود إلى نحو 455 ألف مستثمر.
كما فتحت السلطات تحقيقات بشبهات التلاعب بالسوق، وفحصت حركة الحسابات المصرفية والعملات المشفرة لمسؤولين في الشركات المعنية، إضافة إلى تحويلات مالية إلى الخارج. وجرى تجميد مئات الملايين من الليرات ضمن التحقيقات.
وفي محاولة لطمأنة الأسواق، قال الرئيس رجب طيب إردوغان خلال زيارة نيويورك، إنه لا يوجد أيّ خطر على النظام المالي أو الاقتصاد التركي، مؤكدا أنّ المسؤولين عن المخالفات سيُحاسبون.
ومن المتوقع أن تستمر عملية تصفية الصناديق لنحو 6 أشهر، فيما ستتوقف المبالغ التي يستعيدها المستثمرون في النهاية على أسعار بيع أصول تلك الصناديق.



