في ظل المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإنهاء الحرب في إيران، بعثت تدوينة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي يقود وفد بلاده التفاوضي بتساؤلات عديدة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، بينما خضعت لتأويلات سياسية متباينة.
محمد باقر قاليباف.. غموض ومناورة
فالتدوينة، التي نشرها رئيس الوفد التفاوضي لإيران محمد باقر قاليباف على منصة "إكس" اليوم جاء فيها: "فشلت عملية "ثق بي يا أخي".. والآن نعود إلى الروتين مع عملية "فوكيوس" في إشارة لموقع "أكسيوس" الذي نشر أن طهران وافقت على شروط واشنطن، تباينت ردود الفعل حولها بين المتلقين على منصات التواصل الاجتماعي وقد اعتبرها البعض إشارة خفية ومستترة لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "مشروع الحرية" والتعليق المؤقت أو المرحلي لتوجيه السفن عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى آخرين تبنوا تفسيرا مغايرا مفاده الانسداد الذي تشهده تبعات الحرب في إيران.
غير أن تدوينة محمد باقر قاليباف قد تبدو رسالة أو مناورة سياسية وتعكس غموضا تكتيكيا لتزامنها مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين. وتسعى إلى تعميم فكرة مغايرة عن تصريحات ترامب ومفادها التوصل إلى صيغة محتملة نهائية وشاملة لإنهاء الحرب.
برز اسم محمد باقر قاليباف مؤخرا على متن التحركات السياسية والدبلوماسية مع إيران، بعدما صعد على رأس الوفد الذي يقود الحوار المباشر مع الولايات المتحدة في إسلام باد، بهدف التوصل إلى صيغة لطي صفحة الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
سخرية سياسية
وعمد محمد باقر قاليباف إلى نشر تدوينته التي تحمل سخرية من الموقع الأميركي بينما اتهمه بنشر أخبار ملفقة تتماهى مع سردية الإدارة الأميركية بخصوص الحرب في إيران. وقد نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين و2 من المصادر المطلعة قولهم بأن هناك "مسودة اتفاق" تم التوصل لها وهي من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار شامل لمحادثات نووية "أكثر تفصيلا"، وتابع أن واشنطن تتمهل لحين معرفة الرد الإيراني في غضون الأيام المقبلة.
وذكر "أكسيوس" أن الاتفاق يشمل التزام طهران بوقف تخصيب اليورانيوم وفي المقابل وافقت الإدارة الأميركية على رفع العقوبات وكذلك الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ومن ثم، إنهاء أي قيود مرتبطة بمرور السفن من مضيق هرمز.