أعلن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو انتهاء مهمة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، مع التأكيد أنه لن يبتعد عن ملفات المنطقة، بل سيواصل دورًا قياديًا في ملفي سوريا والعراق ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويطرح هذا القرار الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان القرار مجرد إعادة ترتيب داخل الإدارة الأميركية، أم إنّ واشنطن تستعد لمقاربة مختلفة في علاقتها مع دمشق بين الانفتاح الحذر والضغط السياسي وحسابات النفوذ الإقليمي.
كيف تنظر دمشق إلى قرار إنهاء مهمة برّاك؟
من جانبه، قال الباحث السوري عبد الحميد توفيق، إنه يمكن قياس القرار على الشارع السوري عبر مستويين خصوصًا أنّ هناك حالة انقسام في الشارع السوري، ففي حين يرى البعض أنّ برّاك كان ينظر إلى مصلحة أميركا فقط خلال توليه المهمة، يرى آخرون أنّ توم برّاك عمل على تأمين مصالح واشنطن عبر علاقات وطيدة وتعاون مع الإدارة السورية الجديدة.
وأوضح في مقابلة عبر برنامج "في الواجهة" الذي تقدمه الإعلامية جمانة النونو، على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ المستوى الرسمي في سوريا لم يعلق على هذا القرار حتى الآن، لافتًا إلى أنه في ما يبدو أنّ العلاقات بين براك ودمشق كانت مرضية للسلطة السورية.
وتحدث توفيق عن الملفات التي أنجزها برّاك خلال توليه المهمة، خصوصًا في ما يتعلق بطمأنة الجانب التركي من خلال وضع أساسات لعلاقات راسخة بين واشنطن وأنقرة في سوريا، فضلًا عن حل الكثير من الأزمات الداخلية، خصوصًا في ما يتعلق بدمج قوات "قسد" مع حكومة دمشق.
وأضاف، "أعتقد أنّ الجانب السوري لم يتفاجأ بمثل هذا القرار، لأنّ الحكومة السورية تنظر إلى العلاقات مع أميركا من خلال الركائز الأساسية النابع من المصالح المشتركة بين الطرفين والتي بلورها براك.. أميركا رأت أنّ هناك فرصة إستراتيجية لبناء علاقات مع سوريا، في المقابل ترى دمشق أنّ علاقتها مع واشنطن ستؤمن لها الكثير من المطالب سواء الداخلية أو الخارجية".
ورأى الباحث السوري، أنّ أميركا ربما تولي اهتمامًا خاصًا للعلاقة مع سوريا بعد انتهاء الحرب الإيراني، وذلك عبر رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي من خلال تعيين سفير أميركي في دمشق".
وتوقع أن يكون لبرّاك دور استشاري في المنطقة خلال الفترة المقبلة، مستندًا على علاقاته القوية مع الدول العربية وكذلك بفضل منصبه كسفير لأميركا في تركيا.