hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تحقيق: هكذا تجعل إسرائيل جنوب لبنان منطقة غير قابلة للحياة

ترجمات

دمار واسع ومنهجي في مناطق من جنوب لبنان تسيطر عليها القوات الإسرائيلية (رويترز)
دمار واسع ومنهجي في مناطق من جنوب لبنان تسيطر عليها القوات الإسرائيلية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • دمار واسع ومنهجي في مناطق من جنوب لبنان تسيطر عليها إسرائيل.
  • منازل ومدارس وطرق وأراض زراعية وغابات ومنشآت دمرت بالكامل.
  • الدمار وقع بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على قرى أخليت من سكانها.
تكشف صور الأقمار الاصطناعية ومقاطع مصورة وبيانات مفتوحة، في تحقيق أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" بالتعاون مع منظمة "لايتهاوس ريبورتس"، عن دمار واسع ومنهجي في مناطق من جنوب لبنان تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، شمل منازل ومدارس وطرقا وأراض زراعية وغابات ومنشآت حيوية.

وتشير نتائج التحقيق إلى أن جزءا كبيرا من هذا الدمار وقع بعد تثبيت القوات الإسرائيلية سيطرتها على قرى أخليت من سكانها، في أعقاب وقف إطلاق النار الأول بين إسرائيل ولبنان في 17 أبريل.

عمليات هدم ممنهجة

واستمرت عمليات الهدم عبر الغارات الجوية والتفجيرات المنظمة والجرافات، إضافة إلى استخدام الفوسفور الأبيض، وفق التحقيق.

وتتركز الأضرار الأشد في القرى الواقعة قرب الحدود، حيث تحولت بلدات تاريخية إلى مساحات من الركام. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية مناطق كانت تضم منازل حجرية وبساتين زيتون وطرقات وأسواقا، وقد أصبحت مساحات رمادية من الخرسانة المدمرة.

وتفرض إسرائيل سيطرتها على منطقة تسميها "الخط الأصفر"، تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وتغطي قرابة 6% من مساحة البلاد.

ووفق المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، تضم المنطقة 62 قرية ومزرعة، ويُمنع نحو 270 ألف شخص من العودة إليها.

ويقول حقوقيون وخبراء قانونيون في التحقيق إن حجم الدمار، ولا سيما استهداف البنية التحتية الضرورية للحياة المدنية، يثير مخاوف من أن تكون العمليات، تهدف إلى جعل عودة السكان إلى الجنوب صعبة أو مستحيلة.

"أراض قاحلة"

وقالت نائبة مدير منظمة العفو الدولية كريستين بيكرل إن تدمير المنازل والبنية التحتية الحيوية والرعاية الصحية وحرق الأراضي، يحول مناطق واسعة إلى "أراض قاحلة" يصعب على السكان العودة إليها.

ويأتي ذلك بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال الحرب، اعتماد ما وصفه بـ"نموذج رفح وبيت حانون"، في إشارة إلى حجم الدمار الذي لحق بمدن في قطاع غزة، وقال لاحقا إن 24 قرية لبنانية "دُمّرت بالكامل"، مدعيا هدم ما يصل إلى 20 ألف منزل.

وتقدم إسرائيل عملياتها باعتبارها إجراء دفاعيا يستهدف بنية "حزب الله"، ويمنع إعادة بناء قدراته قرب الحدود، مؤكدة أن قواتها ستبقى في "المنطقة الأمنية" ما دام الحزب موجودا هناك.

لكن بالنسبة إلى سكان بلدات مثل بنت جبيل، لا يتعلق الأمر فقط بالمنازل، فبعد عقود من الحروب والاحتلال وإعادة الإعمار، يجد السكان أنفسهم بحسب التحقيق أمام احتمال فقدان الأماكن التي شكلت ذاكرتهم وحياتهم.

فاديا البازي، التي غادرت بنت جبيل في يناير بعد زيارة عائلية قصيرة، التقطت صورة لمنزلها قبل مغادرتها، من دون أن تعرف أنها قد تكون آخر صورة له، واليوم، تتابع من بيروت صور الأقمار الاصطناعية، ومقاطع الهدم بحثا عن أي أثر لمنزلها.

وعلقت البازي على ما يجري في جنوب لبنان بالقول للصحيفة "إسرائيل لا تدمر الحجر فقط، كل قذيفة وكل غارة تقتل جزءا من روحنا وذكرياتنا وطفولتنا وتاريخنا". 

news_suggested_videos_الجبوري.. ابتعدت عن صدام حسين بسبب الذي شاهدته بعيني - الجزء الثاني (2)
play